الحادي والسبعون
[ في إسقاط الكليني من أوائل السند ]
أنّه قد نصّ شيخنا البهائي والمحدّث الحرّ - كما تقدّم - على أنّ الكليني
قد يُسقِط من أوائل السند حوالةً للحال إلى السند السابق ، ( 1 ) وقد نصّ عليه صاحب
المنتقى أيضاً ، ( 2 ) وكذا نجله في تعليقات الاستبصار ، وكذا المولى التقيّ المجلسي ( 3 )
والسيّد السند الجزائري ( 4 ) ( وعلى هذا سقوط الواسطة لا يضرّ باعتبار الرواية
مطلقاً ) ( 5 ) بل نقله صاحب المنتقى ( 6 ) وكذا نجله في تعليقات الاستبصار عن طريقة
القدماء .
ويعبّر عن ذلك في اصطلاح أهل الدراية بالتعليق ، وقد حكى في المنتقى عن
بعض توهُّمَ الإرسال ، وعلى هذا سقوط الواسطة يوجب عدم اعتبار الرواية
مطلقاً . ( 7 ) بل هو مقتضى كلام العلاّمة البهبهاني في باب الكنى في ترجمة ابن داود .
ومقتضى بعض كلمات العلاّمة المجلسي في أربعينه ( 8 ) - كما يظهر ممّا يأتي -
كونُ الرواية اللاحقة كالسابقة مأخوذةً من كتاب صدر المذكورين ، فالواسطة بين
الكليني وصدر المذكورين من باب مشايخ الإجازة ذكرت تارة وتركت أُخرى .
وعلى هذا إن كان الساقط معتبراً ، فسقوطه لا يضرّ باعتبار الرواية ، وإلاّ فيضرّ به .
هامش
1 . مشرق الشمسين : 98 ؛ وسائل الشيعة 20 : 32 ، الفائدة الثالثة .
2 . منتقى الجمان 1 : 23 ، الفائدة الثالثة ؛ وج 3 : 301 .
3 . حكاه عنه ولد المصنّف في سماء المقال 2 : 380 .
4 . المصدر .
5 . ما بين القوسين ليس في " د " .
6 . منتقى الجمان 1 : 24 ، الفائدة الثالثة .
7 . المصدر .
8 . انظر الأربعين حديثاً للمجلسي : 11 ، 17 ، 28 ، 30 .