على صورتها واواً ، والتبس ذلك على بعض النسّاخ فكتبها بالصورة الأصليّة في
بعض المواضع وشاع ذلك في النسخ المتجدّدة ، قال :
ومن المواضع التي اتّفق فيها هذا الغلط مكرّراً رواية الشيخ عن
سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن
أبي نجران ، وعليّ بن حديد والحسين بن سعيد ، فقد وقع بخطّ
الشيخ في عدّة مواضعَ منها إبدالُ إحدى واوي العطف بكلمة " عن "
مع أنّ ذلك ليس بموضع شكّ ؛ لكثرة تكرّر هذا الإسناد في كتب
الحديث والرجال . ( 1 )
قوله : " ابدالُ إحدى واوي العطف بكلمة عن " الغرض الإبدال سهواً - وإن كان
الظاهر من نسبة الأفعال هو التعمُّدَ - ؛ إذ المفروض التعمّد بإصلاح كلمة " عن "
بالواو .
وأقول : إنّه يرشد إلى ما ذكره في المنتقى - من كون الإسناد المذكور
على العطفين - ما رواه في التهذيب في باب كيفيّة الصلاة وصفتها عن سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد وعبد الرحمن بن
أبي نجران الحضرمي والحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن
حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " يجزيك في الصلاة
من الكلام " إلى آخره . ( 2 )
وكذا ما رواه في التهذيب في الباب المذكور عن سعد بن عبد الله ،
عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران
والحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود
هامش
1 . منتقى الجمان 1 : 26 .
2 . التهذيب 2 : 67 ، ح 245 ، باب كيفيّة الصلاة وصفتها .