ويرشد إليه أنّ الشيخ توفّي في سنة ثمان وأربعمائة ، ( 1 ) فالفصل بين زمان
وفاة الصدوق ووفاة الشيخ سبع وعشرون سنة ، فالشيخ متأخّر عن الصدوق فضلا
عن والده .
الثالث والستّون
[ في " حدّثني " و " حدّثنا " و " أخبرني " و " أخبرنا " ]
أنّه قد ذكر السيّد السند العلي في شرح الصحيفة السجّاديّة - على منشئها
آلاف السلام والتحيّة إلى يوم القيامة - أنّه قد اصطلح علماء الرجال على أن
يقول الراوي فيما سمعه من لفظ الشيخ أو شكّ هل كان معه أحد : " حدّثني " ،
ومع غيره : " حدّثنا " والسماع أرفع طرق التحمّل ، السبعِ عند جمهور المحدّثين ،
وفيما قرأ عليه : " أخبرني " وفيما قرأ بحضرته : " أخبرنا " ، ولا يجوز عندهم
إبدال كلّ من " حدّثنا " و " أخبرنا " بالآخر في الكتب المؤلّفة وأمّا " أنبأنا " فهم
يطلقونه على الإجازة والمناولة والقراءة والسماع اصطلاحاً ، وإلاّ فلا فرق بين
الانباء والاخبار لغة . ( 2 )
الرابع والستّون
[ في اتّفاق الاشتباه في سند أحد التهذيبين بالسند الآخر ]
أنّه ربّما يتّفق الاشتباه في سند أحد التهذيبين بالسند في الآخر كما اتّفق
هامش
1 . المشهور أنّ وفاة الشيخ سنة 460 ه . ق فتأمّل .
2 . رياض السالكين 1 : 54 .