واستند شيخنا الشهيد إلى روايته [ في ] طوافَ النساء في العمرة ، وهو
يروي عن الكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) ، وربّما حكي عن بعض ظهورُ
حسن عقيدة سليمان بن جعفر المروزي من العيون ، ( 1 ) وحكي عن بعض
أنّ الصدوق يعتقد وثاقته . ( 2 )
لكن منشأ الدعويين أنّ الصدوق عقد باباً في العيون في ذكر مجلس
الرضا ( عليه السلام ) مع سليمان المروزي ، وقال : " باب في ذكر مجلس الرضا ( عليه السلام ) مع سليمان
المروزي متكلّمِ خراسانَ عند المأمون في التوحيد " ( 3 ) ولا دلالة في هذا على كون
المروزي هو ابنَ جعفر ؛ لاحتمال كونه هو ابنَ حفص ، ولا على شيء من
الدعويين .
نعم ، مقتضاه مهارة سليمان في التكلّم ، وكونُه معروفاً في خراسانَ بالمهارة
في التكلّم ، وانحصارُ المتكلّم في خراسان فيه أو كونُه أعلى شأناً من غيره ولو
بواسطة الاشتهار .
ويظهر ذلك ممّا رواه الصدوق من أنّ النوفلي قال :
قدم سليمان المروزي متكلّم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله ، ثمّ
قال : إنّ ابن عمّي عليَّ بن موسى ( عليه السلام ) قدم عليَّ من الحجاز ، وهو يحبّ
الكلام وأصحابه ، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته - إلى أن
قال - : قال المأمون : إنّما وجّهت إليك لمعرفتي بقوّتك . ( 4 )
ومع ذلك يبعد رواية سليمان المذكور عن مولانا الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) . وربّما
حكى أنّ لسليمان بن جعفر المروزي روايات عن مولانا الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) . ( 5 )
هامش
1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 179 ، ح 1 ؛ و 280 ، ح 23 .
2 . حكاه التقيّ المجلسي في روضة المتّقين 14 : 138 .
3 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 179 ، ح 1 .
4 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 179 ، ح 1 ؛ التوحيد : 441 ، ح 1 .
5 . انظر خاتمة مستدرك الوسائل 4 : 323 / 138 .