في مائة وعشرين ، ( 1 ) فلا حاجة إلى الاعتذار بحديث غلبة سبق ابن مسكان أو
باحتمال السهو .
ثمّ إنّ في الفقيه في باب من أوصى في الحجّ بدون الكفاية : " روى ابن مسكان
عن أبي بصير ، عمّن سأله " . ( 2 ) ورواه في الكافي والتهذيب بالإسناد عن أبي سعيد ( 3 )
وجعله الصوابَ بعض الأصحاب .
وفيه نظر ؛ حيث إنّ تعدّد الاسناد إلى أبي سعيد وإن يوجب رجحانه ، لكن
رواية ابن مسكان عن أبي بصير المرادي - ولا سيّما بناءً على كثرة ذلك - توهن
المصير إلى ذلك ، بل يتأتّى رجحان سند الفقيه .
ثمّ إنّه روى في الفقيه عن أبي بصير بتوسّط عاصم بن حميد ، كما في باب
ولاء المعتق ، ( 4 ) ووهيب بن حفص ، كما في باب التدبير . ( 5 ) وفي باب ما يجب من
إحياء القصاص : " روى عليّ بن الحكم عن أبان الأحمر ، عن أبي بصير يحيى بن
أبي القاسم الأسدي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " . ( 6 )
قوله : " عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم " يتأتّى الكلام في باب يحيى
وأبي بصير في أنّ يحيى بن أبي القاسم ويحيى بن القاسم متّحد أو متعدّد ؟ وعلى
تقدير الاتّحاد ، فالمتّحد هو يحيى بن أبي القاسم أو يحيى بن القاسم ؟ وعلى
تقدير التعدّد ، فهل كلّ من المتعدّد يكنّى بأبي بصير أو لا ؟ وقد حرّرنا الكلام في
الكلّ في محلّه .
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 349 .
2 . الفقيه 2 : 272 ، ح 1325 ، باب من أوصى في الحجّ بدون الكفاية .
3 . الكافي 4 : 308 ، ح 5 ، باب من يوصي بحجّة فيحجّ عنه ؛ التهذيب 9 : 229 ، ح 897 ، باب وصيّة
الإنسان لعبده .
4 . الفقيه 3 : 79 ، ح 283 ، باب ولاء المعتق .
5 . الفقيه 3 : 72 ، ح 253 ، باب التدبير .
6 . الفقيه 4 : 121 ، ح 421 ، باب ما يجب من إحياء القصاص .