لكن تكرار الطريق إلى عنوان واحد كثير في مشيخة الشيخ ، كما يظهر ممّا
يأتي ، إلاّ أنّ تكرار الطريق مع اتّحاد العنوان قليل في مشيخة الصدوق ، فظهور
تعدّد العنوان في مشيخة الصدوق في تعدّد المعنون بحاله في المقام .
وربّما وقع في طائفة من الأسانيد " سليمان بن جعفر المروزي " كما في باب
إفساد الغبار للصوم ، ( 1 ) وباب إخراج قيمة زكاة الفطرة ، ( 2 ) وباب حكم من أصبح جنباً
في شهر رمضان . ( 3 )
وربّما يرشد إليه ما ذكره الصدوق في باب رسم الوصيّة ، من قوله :
" سليمان بن جعفر ، وليس بالجعفري " ؛ ( 4 ) إذ الظاهر أنّ المقصود بسليمان بن جعفر
غيرِ الجعفري هو سليمان بن جعفر المروزي .
لكن احتمال اتّحاد سليمان بن جعفر الجعفري وسليمان بن جعفر المروزي
يَسقط بما سمعت من ظهور تعدّد العنوان في مشيخة الصدوق في تعدّد المعنون ،
مع أنّه قد حكم السيّد الداماد في بعض تعليقات الاستبصار بأنّه في سليمانَ بن
جعفر المروزيِّ يكون جعفرٌ مصحَّفَ حفص . قال :
وسليمان بن جعفر المروزي متكلّم جليل معروف ، يعلم توثيقه من
المحقّق في نكت النهاية ( 5 ) ومختصّاتُ الإماميّة مستندة إلى رواياته ،
هامش
1 . التهذيب 4 : 214 ، ح 621 ، في الكفّارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان ؛ الاستبصار 2 : 94 ،
ح 305 ، في حكم المضمضة والاستنشاق ؛ الوسائل 7 : 48 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، باب
22 ، ح 1 ، وفيه نسخة اُخرى " حفص " بدلا عن " جعفر " .
2 . الاستبصار 2 : 50 ، ح 169 ، باب إخراج القيمة . وانظر الهامش " ع " من طبعة الاستبصار 2 : 51 في
دار التعارف للمطبوعات بيروت .
3 . الاستبصار 2 : 87 ، ح 273 ، باب حكم من أصبح جنباً في شهر رمضان . وانظر التهذيب من طبعة
دار التعارف للمطبوعات بيروت 4 : 55 باب الكفارة في اعتماد إفطار .
4 . الفقيه 4 : 138 ، ح 482 ، باب رسم الوصيّة .
5 . النهاية ونكتها 1 : 536 .