لكنّه يندفع بأنّه لا عبرة بالظنّ اللفظي مع عدم اعتبار الظنّ بالصدور .
أو يقال : إنّ تحصيل الظنّ بالدخول من باب تحصيل وصف الصحّة .
لكنّه يندفع بأنّه لو لم يكن الظنّ بالصدور معتبراً ، فلا عبرة ( 1 ) بالظنّ بالدخول
كما سمعت ، فلا مجال لتحصيل وصف الصحّة .
ثمّ إنّ الفرق بين الاستخراج المذكور وما تقدّم - من كفاية وجود الطريق
الصحيح في الفهرست لو كان الطريق المذكور في التهذيب مثلا ضعيفاً - اتّحادُ
عرْض الطريقين ، أعني الطريق الصحيح والطريق الضعيف فيما تقدّم ؛ لفرض
كون كلّ من الطريقين من الشيخ إلى صدر المذكورين بخلاف ما ذكر هنا ؛ فإنّ
عرض الطريق الصحيح أوسعُ من عرض الطريق الضعيف ؛ لفرض كون المدار
فيه على العموم وكونِ الكلام في دخول الخاصّ في العامّ .
بقي أنّه يطّرد الاستخراج المذكور لو كان بعض المذكورين ضعيفاً ، لكن كان
إلى عموم روايات مَن فوق ذلك البعض طريق صحيح بالانفراد أو بالتجزئة . وكذا
يطّرد لو كان بعض رجال سند الكليني ضعيفاً ، لكن كان إلى عموم روايات مَن
فوق ذلك البعض طريق صحيح بالانفراد أو بالتجزئة .
الأربعون
[ في الفرق بين طريقي الصدوق إلى إسماعيل بن الفضل ]
أنّه ذكر الصدوق في مشيخة الفقيه أنّ ما كان فيه عن إسماعيل بن الفضل
فهو مرويّ عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن
عمّه عبد الله بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن محمّد ، عن
هامش
1 . في " د " زيادة : " كيف ولا عبرة بالخبر الضعيف المظنون صدوره مع الظنّ بالدلالة فلا جدوى في
الظنّ بالدخول على تقدير عدم اعتبار الظنّ بالصدور " .