وقد يكون الحال على هذا المنوال ، لكنّ البعض الراوي المشار إليه قد وقع
في طريق غير الشيخ ، وللشيخ طريق صحيح إلى عموم روايات البعض المشار
إليه ، فيؤخذ بالطريق الصحيح بانضمام الطريق الأوّل في العمل بما رواه بعض
صدور المذكورين بطريق غير صحيح .
وكيف كان ، فاستخراج الطريق الصحيح إمّا أن يكون - مضافاً إلى ما ذكر في
المشيخة - من مأخذ واحد كما في الوترين من الصور المذكورة ، وإمّا أن يكون من
مأخذين كما في الشفعين من تلك الصور .
[ تصحيح الطريق إلى عبيد الله بن زرارة ونقده ]
وبالجملة ، فقد حكم الفاضل الأسترآبادي بضعف طريق الصدوق إلى
عبيد الله بن زرارة ؛ لاشتماله على الحكم بن مسكين ( 1 ) لكنّه أصلح الحالَ بما ذكره
النجاشي من قوله :
أخبرنا عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن
جعفر ، عن ابن أبي الخطّاب ومحمّد بن عبد الجبّار وأحمد بن محمّد بن
عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حمّاد بن عثمان ، عن
عبيد الله بن زرارة . ( 2 )
وما ذكره الشيخ في الفهرست بقوله : " عبد الله بن جعفر أخبرنا برواياته
أبو عبد الله ، عن محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ومحمّد بن الحسن ، عنه .
وأيضاً أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد ، عنه " . ( 3 )
قال : " ولا يخفى ما في هذا من صحّة طريق الصدوق ( 4 ) إلى عبيد الله بن
هامش
1 . منهج المقال : 412 ، الفائدة الثامنة .
2 . رجال النجاشي : 233 / 618 .
3 . الفهرست : 102 / 429 .
4 . في المصدر : " المصنّف " .