والجزء الأوّل لا مجال لطرح الاتّحاد ، بل لابدّ من البناء على كون الجزء الأوّل هو
العاصمي ، فطرح الاتّحاد من كثير من الفضلاء ليس في محلّه .
وكذا الحال في إرجاع الضمير من الشيخ إلى أحمد الواقع في الجزء الثاني من
السند السابق في السند المتقدّم هنا ؛ لابتناء الإرجاع على توهّم الاتّحاد .
وبعد هذا أقول : إنّ الغالب في أحمدَ في صدر السند هو العاصمي ، وإن كان
مطلقاً من باب حمل المطلق على المقيّد ، فالمشكوك فيه أعني مورد الاشتراك
يحمل على الغالب .
إلاّ أن يقال : كما أنّ الغالب في أحمد في صدر السند هو العاصمي ، فكذا
الغالب في مورد الاشتراك ، أعني اشتراك الجزء الثاني أو الثالث مثلا من السند
السابق فصدر السند اللاحق هو الاتّحاد ، فليس البناء على كون المقصود بأحمدَ
هو العاصميَّ في مورد الاشتراك أولى من البناء على كون المقصود هو ابنَ عيسى
مثلا ، مضافاً إلى أنّه ربّما وقع في صدر السند أحمد بن محمّد بن سعيد ، ( 1 ) كما في
باب ما يُستحبّ من تزويج النساء . ( 2 )
إلاّ أن يقال : إنّ الأمر في المقام من باب تعارض الغلبة الشخصيّة والغلبة
النوعيّة ، والغلبةُ الشخصيّة مقدّمة على الغلبة النوعيّة .
وبوجه آخَرَ : يدور الأمر بين حمل أحمدَ صدر السند في مورد الاشتراك
على أحمدَ في الصدر في سائر الموارد ، والحملِ على غير ذلك أعني
الجزء الأخير في سائر موارد الاشتراك ، والظنُّ يتحوّل ( 3 ) إلى جانب الأوّل
هامش
1 . قوله : " أحمد بن محمّد بن سعيد " الظاهر أنّه ابن عقدة فإنّه كان معاصراً للكليني ؛ حيث إنّ
الكليني توفّي سنةَ ثمان وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره الشيخ ، أو سنة تسع وعشرين وثلاثمائة
على ما ذكره النجاشي ، وابن عقدة توفّي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة على ما ذكره الشيخ ( منه دام
ظلّه العالي ) .
2 . الكافي 5 : 338 ، ذيل ح 7 ، باب ما يستحبّ من تزويج النساء .
3 . في " د " : " يتحرّك " .