ب " الأُصول " رواها أصحابه وأصحاب ابنه موسى ( عليهما السلام ) . ( 1 )
وحكى العلاّمة البهبهاني عن ابن شهرآشوب أنّه في معالمه نقل عن شيخنا
المفيد أنّ الإماميّة صنّفوا من عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى زمان العسكري أربعمائة
كتاب تسمّى ب " الأُصول " . ( 2 )
والظاهر من هذه العبارة - كعبارة الإعلام - أنّ المقصود التسمية في كلمات
أرباب الرجال وغيرهم .
ويمكن أن يكون المقصود التسمية من مؤلّفي الأُصول .
قال الشهيد الثاني في الدراية : وكان قد استقرّ أمر المتقدّمين على أربعمائة
مصنَّف لأربعمائة مصنِّف سمّوها ب " الأُصول " وكان عليها اعتمادهم . ( 3 )
وظاهر هذه العبارة أنّ التسمية ب " الأُصول " ليست من المصنّفين للأُصول ،
بل من غيرهم .
وينافي الكلمات المذكورة ما ذكره الشيخ في أوّل الفهرست من أنّ أُصول
أصحابنا لا تكاد تضبط ؛ لانتشار أصحابنا في البلدان وأقاصي الأرض . ( 4 )
إلاّ أنّ التعبير ب " الأصل " قد تكرّر من الشيخ في الفهرست ، قال في
أوّله :
أمّا بعد ، فإنّي لمّا رأيت جماعةً من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث
عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف ورووه من
الأُصول ، ولم أجد أحداً منهم استوفى ذلك ولا ذكر أكثره ، بل كلٌّ منهم
كان غرضه أن يذكر ما اختصّ بروايته وأحاطت به خزانته من الكتب ،
هامش
1 . إعلام الورى في أعلام الهدى 1 : 535 .
2 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 7 ؛ معالم العلماء : 3 . وانظر منتهى المقال 1 : 68 .
3 . الدراية : 17 .
4 . الفهرست : 2 و 3 .