مقتضى قوله : " قلت : يصلّي أربع ركعات " الاتّصال ، فالظاهر أنّه سؤال عن
الصادق أو الكاظم ؛ لكونه من أصحابهما ( عليهما السلام ) ، فالظاهر أنّ الأمر من باب سقوط
الإسناد إلى الإمام ( عليه السلام ) سهواً .
ثمّ إنّه قد اتّفق السقوط من رأس السند كثيراً من الشيخ في التهذيب في
الرواية عن الكليني فيما أسقطه الكليني من رأس السند حوالةً إلى السند السابق .
وحمله الفاضل التستري على الاشتباه .
وقال المحقّق الشيخ محمّد بعد نقل حوالة الحال إلى الإسقاط إلى السند
السابق عن طريقة القدماء : " وكثيراً مّا تبعها الكليني ، وربّما غفل عنها الشيخ ،
فيَضيع بسببها أحاديثُ كثيرة " .
لكن بالغ المولى التقيّ المجلسي في الإصلاح ، وحكم بأنّ الغرض الاختصار
كما هو الحال في الكليني .
ومزيد الكلام موكول إلى الرسالة المعمولة في نقد الطريق .
وربّما يتّفق من الشيخ السقوطُ في غير ما ذُكر ، كما فيما رواه في الاستبصار
في كتاب الحجّ في باب " المرأةُ الحائض متى تفوت متعتها " عن الكليني ، عن
أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن درست الواسطي ، عن عجلان بن
أبي صالح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إلى آخره ؛ ( 1 ) حيث إنّه قد سقطت العدّة من بين
الكليني وأحمد بن محمّد .
ثمّ إنّه قد حكى صاحب المعالم في حاشية المنتقى عن والده الشهيد في
بعض فوائده أنّه اختلف التهذيب والاستبصار في إثبات الواسطة في أثناء السند
وإسقاطها ، فيتطرّق الاضطراب على الرواية .
ومزيد الكلام موكول إلى الرسالة المعمولة في نقد الطريق .
هامش
1 . الاستبصار 2 : 312 ، ح 1109 ، باب المرأة الحائضة متى تفوت متعتها .