وكذا الحكم بكون عبد الله - كما يوجد في بعض الأسانيد - سهواً . ( 1 )
وربّما حكى في المعتبر تضعيفَ الرواية بضعف رواية محمّد بن سنان . ( 2 )
وعن الشهيد في الذكرى الإيراد عليه باحتمال كون المقصود هو عبدَ الله بن سنان . ( 3 )
واعتُرض عليه بأنّ الاحتمال لا يكفي في صحّة الخبر . ( 4 ) وهو في محلّه إلاّ أن
يكون الغرض الإيرادَ على الخبر بضعف الرواية بدعوى كون المقصود من
ابن سنان هو محمّدَ بن سنان . لكن لا جدوى في هذا المقال ؛ إذ لا فَرْقَ في ضعف
الرواية بين الاشتمال على الضعيف ، واحتمالِ الاشتمال بالاشتمال على المشترك
بين الضعيف وغير الضعيف .
وبعد هذا أقول : إنّ الحكم بكون " عبد الله " سهواً عن " محمّد " يَخْدِشه أنّ
الحسين بن سعيد من أصحاب الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) كما ذكره النجاشي ( 5 )
والشيخ في الفهرست ، ( 6 ) وعبدَ الله بن سنان قد تقدّم أنّه كان خازناً للرشيد ، ( 7 ) فلا بأس
بلقاء الحسين بن سعيد لعبد الله ، مع أنّ محمّد بن سنان من أصحاب الكاظم
والرضا والجواد بل الهادي ( عليهم السلام ) على ما يظهر ممّا مرّ ، ومحمّدَ بن أبي عمير من
أصحاب الصادق والكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) أيضاً على ما حرّرنا الكلام فيه في
الرسالة المعمولة في أصحاب الإجماع . فمحمّد بن أبي عمير معاصر لمحمّد بن
سنان ، ومحمّد بن أبي عمير روى عن عبد الله بن سنان ، كما فيما رواه في التهذيب
في زيادات الصلاة من الجزء الأوّل في باب كيفيّة الصلاة وصفتها والمفروض من
هامش
1 . منتقى الجمان 1 : 36 .
2 . المعتبر في شرح المختصر 1 : 101 . وحكاه في منتقى الجمان 1 : 36 .
3 . وحكاه في منتقى الجمان 1 : 36 ، وفي الرواشح : 90 ، الراشحة السادسة والعشرون .
4 . رجال النجاشي : 58 / 137 .
5 . رجال النجاشي : 58 / 137 .
6 . الفهرست : 58 / 220 .
7 . رجال النجاشي : 214 / 558 .