قد تكرّر رواية عبد الله بن سنان - على ما ذكر شيخنا البهائي - عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 )
مع الواسطة ، كما في روايته عنه بتوسّط عمر بن يزيد في دعاءِ آخر سجدة من
نافلة المغرب ، ( 2 ) وتوسّطِ حفص الأعور في تكبيرات الافتتاح ، ( 3 ) وتوسّطِ
إسحاق بن عمّار في رواية سجدة الشكر ، ( 4 ) بل إسحاق يتوسّط في رواية محمّد بن
سنان أيضاً بينه وبين الصادق ( عليه السلام ) ، فلا توحّش في توسّط إسماعيل بن جابر بين
الصادق ( عليه السلام ) وعبد الله ، كما في إسحاق .
وأمّا الأوّل : فلأنّ مضايقة الطبقة عن رواية محمّد بن خالد عن عبد الله بن
سنان إنّما تتّجه لو مات عبد الله بن سنان في زمان الصادق ( عليه السلام ) وهو غير ثابت .
نعم ، يمكن القول بأنّ عدم الثبوت لا يكفي بمجرّده في اعتبار السند
ولا يجدي فيه ؛ إذ المدار في الاعتبار على الظنّ بالصدور ، ومع الشكّ في مساعدة
الطبقة ومصايقتها لا يتحصّل الظنّ بالصدور فلا عِبْرَةَ بالسند .
وأيضاً لو كان كون عبد الله بن سنان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) مانعاً عن جواز
رواية محمّد بن خالد عنه ، للزم طرح روايات شتّى كان روايتها برواية محمّد بن
خالد ( 5 ) عن جماعة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) - كما ذكره شيخنا البهائي في مشرقه ( 6 )
هامش
1 . مشرق الشمسين : 94 .
2 . وجدنا رواية عبد الله بن سنان عن عمر بن يزيد في الكافي 5 : 39 ، ح 8 ، وج 6 : 25 ، ح 3 ، وج 7 :
56 ، ح 14 ،
3 . تهذيب الأحكام 2 : 67 ، ح 243 ، باب كيفيّة الصلاة وصفتها ، ولم يذكر فيه : " الأعور " ؛ وفي الوسائل
4 : 721 ، أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 . يوجد بعد كلمة حفص " يعني ابن البختري " .
4 . تهذيب الأحكام 2 : 109 ، ح 414 ، باب كيفيّة الصلاة وصفتها الوسائل 4 : 1075 ، أبواب سجدتي
الشكر ، باب 3 ، ح 3 .
5 . في " ح " : " عنه عن جماعة "
6 . مشرق الشمسين : 249 و 250 .