وبنى على التعدّد أيضاً بعض الأعلام بملاحظة اختلاف النسبة والجدّ ؛ حيث
إنّ محمّد بن سنان المذكورَ هنا هاشمي ، وجدُّه ظريف ، ومحمّدَ بن سنان
المبحوثَ عنه زاهري ، وهو من ولد زاهر .
ويضعّف بأنّه يمكن تعدّد اللقب ، كما أنّه يمكن أن يكون ظريف جدّاً قريباً ،
وزاهر من بعض الأجداد البعيدة كما مرّ ، مع أنّ كون محمّد بن سنان المبحوثِ
عنه من ولد زاهر مبنيّ على ما ذكره العلاّمة في الخلاصة ، ( 1 ) وإلاّ فمقتضى كلام
عيّاش أنّ محمّد بن سنان المبحوثَ عنه مولى زاهر كما مرّ .
وإن قلت : إنّ عبارة الشيخ في باب أصحاب الصادق ( عليه السلام ) كما ذُكر ، وقد سكت
عن اللقب والجدّ في باب أصحاب الكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) ، ( 2 ) والظاهر أنّ
السكوت عن اللقب والجدّ ( 3 ) من باب حوالة الحال إلى الانصراف إلى محمّد بن
سنان المبحوث عنه ؛ لكونه مشهوراً دون الأوّل ، فهو مخالف لما ذكره في باب
أصحاب الصادق ( عليه السلام ) فيتأتّى الاشتراك .
قلت : إنّه يمكن أن يكون السكوت عن اللقب والجدّ من باب حوالة الحال
إلى ذكرهما في باب أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، فيتأتّى الاتّحاد .
ثمّ إنّه لا يضرّ الاشتراك في اعتبار الرواية ؛ لانصراف محمّد بن سنان إلى
محمّد بن سنان المبحوث عنه بواسطة كونه مشهوراً ؛ إذ الظاهر من طول الكلام
في ترجمته كونه مشهوراً ؛ كما أنّ الاقتصار في ترجمة محمّد بن سنان المذكور
هنا على أقلّ ما يمكن الاقتصار عليه كاشف عن كونه مهجوراً غير معروف ، وعليه
المدار والتعويل .
وقد جرى المحقّق القمي على عدم جواز الاعتماد على الانصراف في باب
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 251 / 17 .
2 . رجال الشيخ : 361 / 39 ؛ و 386 / 7 ؛ و 405 / 3 .
3 . في " ح " زيادة : " في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) " .