الإخبارين قطعياً أو ظنّياً ، أو يكونَ الطريق إلى إخبار المعصوم قطعياً والطريق إلى
إخبار اللغوي ظنّياً ، أو بالعكس .
لا إشكال في تقدّم إخبار المعصوم لو كان الطريق إليه قطعياً ، سواء كان الطريق
إلى [ إخبار ] اللغوي قطعياً أو كان الطريق إليه ( 1 ) ظنّياً .
وأمّا لو كان الطريقان ظنّيين ، فلا إشكال في تقدّم إخبار المعصوم لو تساوى
الطريقان في الظنّ أو كان الطريق إلى إخبار المعصوم أرجحَ ، أي كان أقوى ظنّاً .
والإشكال فيما لو كان الطريق إلى [ إخبار ] اللغوي أرجحَ ؛ حيث إنّه حينئذ يقع
التعارض بين رجحان المخبر في إخبار المعصوم ورجحان الطريق في إخبار
اللغوي ، إلاّ أنّ الأظهر تقدّم إخبار المعصوم ؛ لزيادة رجحان المخبر على رجحان
الطريق في إخبار اللغوي بمراتبَ لا تُحصى ، بل زيادةِ مرجوحيّة إخبار اللغوي
على مرجوحيّة الطريق في إخبار المعصوم ؛ لابتناء الطريق إلى [ إخبار ] المعصوم
على الحسّ وابتناءِ إخبار اللغوي على الحدس ، والاشتباهُ في الحدس أقربُ إلى
الاشتباه من الحسّ بمراتبَ كثيرة .
وبما ذكرنا يظهر الحال لو كان الطريق إلى إخبار اللغوي قطعياً وإلى إخبار
المعصوم ظنّياً ، فإنّه يقدّم إخبار المعصوم ؛ لزيادة مرجوجيّة إخبار اللغوي بالنسبة
إلى إخبار المعصوم كما سمعت . وأمّا زيادة رجحان المخبر في إخبار المعصوم
على رجحان الطريق في إخبار اللغوي فلا يتأتّى هنا ؛ إذ غاية الأمر في المعصوم
إنّما هي إفادة إخباره العلم ، والمفروض إفادة الطريق للعلم .
ففي جميع الصور المذكورة يقدّم إخبار المعصوم ، لكن تختلف المراتب ؛
حيث إنّ التقدّم في غير الصورة الأخيرة أرجحُ من التقدّم في الصورة الأخيرة .
ويجري نظير ما ذُكر في التعارض في النقل من شخصين من أهل اللغة مع
هامش
1 . في " ح " : " إلى اللغوي " .