الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن أبي داود .
لكن يمكن القول باستفادة حسن الحال ممّا ذكره النجاشي في ترجمة
العمركي من أنّه روى عنه شيوخ الأصحاب قال : " أخبرنا أبو عبد الله القزويني ،
قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى ، قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدّثنا
محمّد بن أحمد بن إسماعيل العلوي عن العمركي " ( 1 ) حيث إنّ الظاهر بل
بلا إشكال - أنّ المقصود بمحمّد بن أحمد بن إسماعيل هو محمّد بن أحمد
العلوي كما سمعت ؛ بل لولا ذلك لكان ذكر الطريق إليه لغواً .
ومقتضى ذكر الطريق المشتمل على محمّد بن أحمد العلوي بعد ذكر رواية الشيوخ
عن العمركي كونُ محمّد بن أحمد العلوي من الشيوخ ( فيثبت حسن حاله .
إلاّ أن يقال : إنّ غاية ما يقتضيه ما ذكر إنّما هي أنّه يروي الشيوخ عن
العمركي ، لا أنّ كلّ من يروي عنه من الشيوخ ) . ( 2 )
لكن يمكن الذبّ عنه بأنّ الظاهر كون الغرض من رواية الشيوخ عن
محمّد بن أحمد العلوي انحصارَ الرواية عنه في الشيوخ ؛ هذا .
وقد بالغ السيّد الداماد في صحّة حديث محمّد بن أحمد العلوي قال : " فالأمر
هناك جليّ والسبيل واضح وحاله أجلُّ من ذلك ، وحكى أنّ العلاّمة في باب
نسيان إحرام المتمتّع عدّ في المنتهى طريقاً هو فيه صحيحاً ، ( 3 ) وفي المختلف حكم
بالحُسن ، ( 4 ) وحكى أنّه روى عنه محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس ومحمّد بن
الحسن الصفّار ، ( 5 ) ومن العجيب أنّه حكى رواية العمركي عنه .
هامش
1 . رجال النجاشي : 303 / 828 .
2 . ما بين القوسين ليس في " د " .
3 . منتهى المطلب 2 : 684 .
4 . مختلف الشيعة : 4 : 245 . المسألة 194 .
5 . انظر تعليقة الوحيد البهبهاني 280 ، ومنتهى المقال 5 : 328 / 2454 .