أقول : إنّه إن كان المقصود بغرابة توسّطِ ابن بكير بين ابن أبي عمير
وعبد الرحمان هو عدمَ مساعدة الطبقة - كما هو الظاهر - فلا غرابة في رواية ابن
بكير عن عبد الرحمان ؛ لأنّ ابن بكير من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) على ما ذكره
النجاشي ، ( 1 ) وعبدَ الرحمان من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ولقي الرضا ( عليه السلام ) كما
ذكره النجاشي . ( 2 )
والظاهر أنّ دعوى الغرابة بملاحظة عدم مساعدة الطبقة لرواية ابن أبي عمير
عن عبد الله بن بكير ، بناءً على أنّ ابن أبي عمير ليس من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
لكن قد تقدّم أنّ ابن أبي عمير له روايات عن الصادق ( عليه السلام ) .
وإن كان المقصود بالغرابة عدمَ الوقوع أعني وقوع توسّط ابن بكير بين
ابن أبي عمير وعبد الرحمان فله وجه .
[ التنبيه ] الحادي والعشرون
[ في المقصود بالحسن في رواية ]
[ الحسن عن ابن أبي عمير ]
أنّه روى في الاستبصار في باب كيفيّة قضاء صلاة النوافل والوتر عن عليّ بن
مهزيار ، عن الحسن ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة ، عن
الفضيل ، قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) " ، إلى آخره . ( 3 )
قيل : الحسن هنا يحتمل ابنَ سعيد وابنَ فضّال والوشّاءَ على ما يستبين من
الطبقات ، لكن فيما يأتي من الأخبار مقيّد بابن عليّ ، فلم يبق للأوّل مجال
وانحصر في الأخيرين .
هامش
1 . رجال النجاشي : 222 / 581 .
2 . رجال النجاشي : 237 / 630 .
3 . الاستبصار 1 : 293 ، ح 1077 ، باب كيفيّة قضاء صلاة النوافل والوتر .