الحجّ فلا يجوز أن يحجّ عن غيره ولا بأس أن يحجّ الصرورة عن غير الصرورة إذا
لم يكن للصرورة مال يحجّ به عن نفسه " ( 1 ) - وكذا في الاستبصار في باب جواز أن
يحجّ الصرورة عن الصرورة إذا لم يكن له مال عن الكليني بالإسناد عن إبراهيم بن
هاشم ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 2 )
لكن روى الكليني بتوسّط ابن أبي عمير بين إبراهيم بن هاشم ومعاوية بن
عمّار ( 3 ) بل مقتضى كلام الشيخ في الفهرست أنّه روى عن معاوية بن عمّار
ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ومحمّد بن سكين ، ( 4 ) فهو يؤيّد توسّط
ابن أبي عمير في البين ، بل ينافي رواية إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير .
وذكر النجاشي أنّه روى عن معاوية بن عمّار جماعة كثيرة إلاّ أنّه قال : " ونحن
ذاكرون بعض طرقهم " . فذكر طريقين له إليه ، أحدهما بتوسّط ابن أبي عمير
والآخر بتوسّط محمّد بن سُكَين . ( 5 ) فهو يؤيّد توسّط ابن أبي عمير في البين ، إلاّ أنّه
لا ينافي رواية إبراهيم بن هاشم عن معاوية بن عمّار .
ومع ذلك قد حكى المحقّق الشيخ محمّد أنّ إبراهيم بن هاشم لا يروي عن
معاوية بن عمّار بلا واسطة ، قال : والصحيح ما في الكافي من توسّط ابن أبي عمير
بينهما .
وبعد هذا أقول : إنّه لا إشكال في سقوط ابن أبي عمير في سند التهذيب ،
ولا حاجة إلى الاستناد بشيء لفرض الرواية عن الكليني وتوسّط ابن أبي عمير في
هامش
1 . تهذيب الأحكام 5 : 411 ، ح 1428 ، باب الزيادات في فقه الحج .
2 . الاستبصار 2 : 144 ، ح 471 ، باب المعسر يحجّ عن غيره ثمّ أيسر . وفيه : " ابن أبي عمير " متوسط
بين إبراهيم بن هاشم ومعاوية بن عمّار .
3 . الكافي 4 : 305 ، ح 1 ، باب الرجل يموت صرورة أو يوصى بالحجّ .
4 . الفهرست : 166 / 734 .
5 . رجال النجاشي : 411 / 1096 .