وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ ) . ( 9 )
وفي سورة الملك : ( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) . ( 1 )
ويمكن الذبّ أيضاً : بأنّ الأمر يختصّ بالهبوط ، والمعاداة تجري مجرى
الحال ، أي : أمرهما بالهبوط في حال عداوة بعضهم بعضاً ، فالمراد أنّ ذرّيّتهما
يُعادي بعضهم بعضاً .
بقي أنّ العلاّمة المجلسي قال في حاشية الكافي تعليقاً على الرواية المتقدّمة
في باب منازعة ابن أبي عمير والحضرميّ - والظاهر أنّه بخطّه الشريف في
حواشي الكافي المذكور - : والحقّ أنّ النزاع لفظّي ؛ إذ الإمام أولى بالنفس والمال
من كلّ واحد ، لكن لا يأخذ سوى الأشياء المخصوصة . ( 2 )
وأنت خبير بأنّ مرجعه إلى تقديم قول الحضرميّ ؛ لأنّ ابن أبي عمير كان
يدّعي الملكيّة الشرعيّة ، لا الأولويّة المذكورة .
ولا يذهب عليك أنّ ما يستفاد من الرواية المتقدّمة في جانب ابن أبي عمير
لا يوجب تقليل الوثوق إليه .
[ التعبير عن ابن أبي عمير بأبي أحمد ]
ثمّ إنّه قد وقع التعبير عن ابن أبي عمير بأبي أحمد في بعض الأسانيد ، كما في
بعض أسانيد الكشّي في ترجمة هشام بن الحكم ، ( 3 ) وكما في الاستبصار في باب
تحريم ما يذبحه المُحْرم من الصيد ، حيث روى الشيخ بسنده عن أبي أحمد ،
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 4 )
هامش
9 . محمّد ( 47 ) : 31 .
1 . الملك ( 67 ) : 2 .
2 . مرآة العقول 4 : 356 .
3 . رجال الكشّي 2 : 543 / 481 .
4 . الاستبصار 2 : 215 ، ح 740 ، باب تحريم ما يذبحه المحرم من الصيد .