كان إلى المقصود بالأصالة ، لا المذكور بالتبع ، فالظاهر رجوع التوثيق إلى الشخص
المعنون المقصود بالأصالة من العنوان .
وقد استوفينا موارد تردّد التوثيق وأمثاله بين الرجوع إلى الشخص المعنون
المقصود بالأصالة وغيره المذكور بالتبع في الرسالة المعمولة في " ثقة " وحرّرنا
الكلام في رجوع التوثيق ونحوه إلى الشخص المعنون المقصود بالأصالة .
لكن لو شهد القرينة بالرجوع إلى المذكور بالتبع - كما في المقام بملاحظة
قوله : " قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الأسدي بجميع كتبه " - لابدّ من البناء على ذلك
والمصير إليه ، كيف ! وربما كان التوثيق في بعض التراجم مختصّاً بالمذكور بالتبع ،
وكانت الترجمة خاليةً عن التعرّض لحال الشخص المقصود بالأصالة من العنوان ،
كما في قول النجاشي : " الحسين بن القاسم بن محمّد بن أيّوب بن شمّون ، أبو
عبد الله ، الكاتب ، وكان أبوه القاسم من جِلّة ( 1 ) أصحابنا . ( 2 )
ويرشد إلى ذلك أنّ العلاّمة في الخلاصة مع ذِكْرِه الكلامَ المذكور في ترجمة
الولد ذَكَر في ترجمة الوالد أنّه روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى . ( 3 )
بل قال بعض الأعلام : إنّ كون الضمير المجرور راجعاً إلى الأب مقطوع به
عند مَنْ له تتبّعٌ في الأخبار .
ونظير ذلك قول النجاشي في ترجمة الحسين بن محمّد بن يوسف الوزير :
" وأُمّه فاطمة بنت أبي عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني شيخنا صاحب
كتاب الغيبة " . ( 4 )
هامش
1 . قوله : من جلّة أصحابنا ، الجلّة بالكسر جمع الجليل كالأجلّة ، قال في القاموس : فهو جليل من جلّة .
ومزيد الكلام موكول إلى ما حرّرناه في بعض الفوائد المرسومة في الرسالة المعمولة في رواية الكليني
عن أبي . . . ( منه ) . ومكان النقاط مخروم في الأصل .
2 . رجال النجاشي : 66 / 157 .
3 . خلاصة الأقوال : 33 / 25 ، و 160 / 145 .
4 . رجال النجاشي : 69 / 167 .