وفي النهاية الأثيريّة : " الخميس : الجيش ، سُمّي به لأنّه مقسوم بخمسة أقسام :
المقدّمة ، والساقة ، والميمنة ، والميسرة ، والقلب . وقيل : لأنّه تخمَّس فيه
الغنائمُ " . ( 1 )
وفي المجمع :
وفي حديث عليّ ( عليه السلام ) لعبد الله بن يحيى الحضرميّ يوم الجمل : " أبشر
يا بن يحيى ، فإنّك وأباك من شرطة الخميس " أي من نُخَبهِ وأصحابه
المتقدّمين على غيرهم من الجند .
والشُرْطَة - بالسكون والفتح - : الجند ، والجمع : شُرَط ، مثل رُطَب .
والشُرَط على لفظ الجمع : أعوان السلطان ، والوُلاةُ ، وأوّلُ كتيبة تشهد
الحربَ وتتهيّأ للموت .
سمّي بذلك لأنّهم جعلوا لأنفسهم علامات يُعرفون بها للأعداء .
الواحدة : شُرْطَة كغُرَف وغُرْفَةٌ .
وصاحب الشرطة يعني الحاكم . وإذا نسب إلى هذا قيل : " شُرْطيّ "
بالسكون ردّاً إلى واحده كتركيّ .
والخميس : الجيش . وفي حديث الأصبغ بن نُباتةَ وقد سئل : كيف
سمّيتم شرطة الخميس يا أصبغ ؟ قال : لأنّا ضمنّا له الذبحَ ، وضمن لنا
الفتحَ يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) . ( 3 )
أقول : إنّ مقتضى عبارة المصباح أنّ " الشرط " يستعمل تارةً في مقدّمة الجيش
وهو معروف ، وأُخرى في نفس الجيش ، وثالثةً في بعض أعوان السلطان .
ومقتضي عبارة المجمع أنّ " الشرط " يستعمل تارةً - زيادةً على المعاني الثلاثة
هامش
1 . النهاية لابن الأثير 1 : 79 ( خمس ) .
2 . رجال الكشّي 1 : 321 / 165 .
3 . مجمع البحرين 1 : 499 ( خمس ) .