جميل عن الحسن بن زياد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول وهو ساجد : " اللهمّ
إنّي أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب " . ( 1 ) وكذا ما عن نوادر الراوندي
من أنّه كان موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يدعو كثيراً في سجوده : " اللّهمّ إني أسألك " ( 2 ) إلى
آخره : هو كون الدعاء في السجود ، بل ظاهر هاتين الروايتين كون السجود
للصلاة .
ومثل ذلك ما رواه في الفقيه - في باب أحكام السهو في الصلاة - عن
أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " إن شككت فابن على الأربع " قلت : هذا أصل ؟ قال : " نعم " ( 3 )
مع عدم اقتضاء الرواية للاختصاص بشكوك الصلاة .
فثبت أنّ عبد الله بن محمّد كان يكنّى بأبي بصير وأبي محمّد وكان يروي عن
الصادق ( عليه السلام ) ، فلا بأس بذكر الرواية المذكورة في ذيل عنوانه لا سنداً ولا متناً .
لكن نقول : إنّه ذكر النجاشيّ ( 4 ) والعلاّمة ( 5 ) وابن داود ( 6 ) أنّ عبد الله بن وضّاح
صاحَب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيراً وعرف به ، بل ذكر النجاشي أنّ له كتباً
يُعرف منها كتاب الصلاة ، أكثره عن أبي بصير . ( 7 )
فالظاهر أنّ التعبير بأبي بصير من غير الكشّي لا منه بتغيير التعبير بأن عبّر
جعفر بن محمّد بعبد الله بن محمّد ، وهو عبّر بأبي بصير ، والمقصود بأبي بصير هو
هامش
1 . البحار 86 : 216 ، ح 31 ؛ مجموعة الشهيد : 90 ؛ مستدرك الوسائل 4 : 463 ، أبواب السجود ، باب
14 ، ح 3 .
2 . دعوات الراوندي : 80 . وعنه في البحار 86 : 218 ، ح 34 ، ومستدرك الوسائل 5 : 136 ، أبواب
سجدتي الشكر ، باب 5 ، ح 10 .
3 . الفقيه 1 : 231 ، ح 1025 ، باب أحكام السهو في الصلاة . وفيه : " اليقين " بدلاً عن " الأربع " .
4 . رجال النجاشي : 215 / 560 .
5 . خلاصة الأقوال : 110 / 37 .
6 . رجال ابن داود : 124 / 913 .
7 . رجال النجاشي : 215 / 560 .