إذا أُمرتم " . ( 1 )
لكنّك خبير بأنّ مقتضاه الإذعان بتحقّق رواية عبد الله بن محمّد الأسدي عن
الصادق ( عليه السلام ) ، وهذا ينافي ما تقتضيه صنيعة الشيخ ؛ حيث عدّ عبد الله بن محمّد
الأسدي من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) . ( 2 )
وكيف كان لا دليل على كون المقصود بأبي بصير في سند الرواية المذكورة
هو عبد الله بن محمّد الأسدي ، فلا يثبت إطلاق أبي بصير على عبد الله بن محمّد
الأسدي ، بل لا دليل على كون المقصود بأبي محمّد هو بشير الدهّان ، فذِكْر الرواية
من الكشّي في طيّ عنوان عبد الله بن محمّد الأسدي كما ترى ؛ لابتنائه على كون
المقصود بأبي بصير وأبي محمّد هو عبد الله بن محمّد ، وقد سمعت عدم ثبوت
شيء من الأمرين .
ويمكن أن يقال : إنّ الكشّي من أرباب الخبرة والبصيرة في الرجال ، فالظاهر
اطّلاعه على كون المقصود بأبي بصير وأبي محمّد هو عبد الله بن محمّد ، نظير أنّه
قد يذكر بعض الروايات في بعض كتب الأخبار في بعض الأبواب مع عدم اقتضاء
الرواية للاختصاص بالباب الذي ذكر الرواية فيه ، كما رواه المشايخ الثلاثة - في
باب السجود - بالإسناد عن أبي جرير الرواسي قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول :
" اللهمّ إنّي أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب " يردّدها ، ( 3 ) أي يكرّرها ،
كما في الترديد بالقرائن ، مع عدم دلالة الرواية على أنّه ( عليه السلام ) كان يأتي بالدعاء
المذكور في السجدة ، فضلاً عن سجدة الصلاة .
نعم ، مقتضى ما عن البحار عن جامع البزنطي عن خطّ بعض الأفاضل عن
هامش
1 . رجال الكشّي 1 : 409 / 299 .
2 . رجال الشيخ : 140 / 26 .
3 . الكافي 3 : 323 ، ح 10 ، باب السجود والتسبيح والدعاء في الفرائض والنوافل ؛ تهذيب الأحكام
2 : 300 ، ح 65 ، باب كيفيّة الصلاة وصفتها والمفروض من ذلك والمسنون .