ويمكن أن يكون هذا من كلام الكشّي ، ووجه الاتّهام عدم مساعدة الطبقة
لرواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي ؛ لأنّ وفاة أبي حمزة الثمالي
- على ما ذكره الصدوق في مشيخة الفقيه - سنةَ خمسين ومائة ، ( 1 ) ووفاةَ الحَسَن بن
محبوب - على ما ذكره العلاّمة في الخلاصة - سنةَ أربع وعشرين ومائتين . ( 2 )
وعلى هذا يشكل رواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي وإن أمكن
القول بأنّ ما ذكر في ترجمة عثمان بن عيسى كما سمعت - من أنّهم لا يتّهمونه في
الرواية عن أبي حمزة الثمالي - مُظهرٌ عن كون وجه الاتّهام في الرواية عن
أبي حمزة الثمالي أمراً معروفاً غير ذلك .
مع أنّه يمكن أن يكون المقصود بابن أبي حمزة هو البطائني كما احتمله
السيّد السند التفرشي ، ( 3 ) بل هو الأظهر ؛ لكون ابن أبي حمزة البطائني أشهرَ من ابن
أبي حمزة الثمالي ؛ ووجه الاتّهام سوء حال البطائني وإن احتمل بعض الأعلام
قبولَ روايته ؛ لما قال شيخ الطائفة في العدّة من أنّ الطائفة عملت بأخباره ؛ ( 4 ) ولقوله
في الرجال : " له أصل " ؛ ( 5 ) ولما حكي عن ابن الغضائري من أنّه قال في ترجمة ابنه
الحسن من أنّ أباه أوثق منه ؛ ( 6 ) ولرواية كثير من الأعاظم عنه مثل : ابن أبي عمير ،
وصفوان بن يحيى ، والبزنطي ، وغيرهم . ( 7 )
على أنّه ينافي الاشتباهَ بين أبي حمزة الثمالي وابنِه . قولُ السيّد الداماد : " هو
وأخوه وأبوه كلّهم ثقات فاضلون " ؛ إذ هذا المضمون جار في حقّ ابن أبي حمزة
هامش
1 . الفقيه 4 : 36 من المشيخة .
2 . خلاصة الأقوال : 37 / 1 .
3 . انظر نقد الرجال 2 : 56 / 1353 .
4 . عدّة الأُصول 1 : 150 .
5 . رجال الشيخ : 353 / 10 وفيه : " له كتاب " بدلاً عن " له أصل " .
6 . مجمع الرجال 2 : 122 .
7 . حكاه الوحيد البهبهاني في تعليقته : 323 بلفظ " قيل " .