فيتعيّن الوجه الأوّل ، لكنّ لفظة " على " فيه ربّما احتُمل كونُها سهواً عن " في "
من النسّاخ ، ( 1 ) إلاّ أنّ احتمال كون " على " سهواً عن " في " ليس أولى من العكس .
وعلى أيّ حال مات أبو داود سنة إحدى وثلاثين ومائتين على ما ذكره
النجاشي ، ( 2 ) وإحدى ومائة وثلاثين على ما ذكره الكشّي ( 3 ) والعلاّمة في الخلاصة ، ( 4 )
إلاّ أنّ " مائة " سهو عن " مائتين " لما ذكره العلاّمة البهبهاني من أنّ الرواة عنه مثل
محمّد بن الحسين ، والحسن بن محبوب ، وابن أبي نجران ، وابن شاذان ،
وحمدان الكوفي ، ومحمّد بن الجمهور وغيرهم من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) ومَن
بعده ، غاية الأمر أنّ بعضهم من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، فكيف يروون عمّن مات قبل
الصادق ( عليه السلام ) بكثير ؟ ! لأنّ وفاته ( عليه السلام ) كانت سنة ثمان وأربعين ومائة . ( 5 )
وعاش أبو داود سبعين سنة على ما ذكره الكشّي ، ويسمّى بالمنشد أيضاً . ( 6 )
وقد عرفت بما سمعتَ اختلافَ كلام النجاشي والكشّي في تاريخ وفاته .
وقال الشيخ في الفهرست :
أبو داود المسترقّ ، له كتاب ، أخبرنا به أحمد بن عبدون ، عن ابن
الزهري ، عن عليّ بن الحسن ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن
أبي داود ؛ وأخبرنا به ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ،
عن محمّد بن الحسين ، عن أبي داود ؛ ورواه عبد الرحمن بن أبي نجران
عنه . ( 7 ) انتهى .
هامش
1 . روضة المتقين 14 / 161 ، وانظر منتهى المقال 4 : 106 / 1590 .
2 . رجال النجاشي : 183 / 485 .
3 . رجال الكشّي 2 : 609 / 577 . وفيه : " مات سنة ثلاثين ومائة " .
4 . خلاصة الأقوال : 78 / 4 .
5 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 173 .
6 . رجال الكشّي 2 : 609 / 577 وفيه : " تسعين سنة " بدلاً عن " سبعين سنة " .
7 . الفهرست : 184 / 825 . وفيه : " الزبير " بدلاً عن " الزهري " .