وما رواه في الباب عن أبي داود ، عن عليّ بن مهزيار بإسناده عن صفوان
الجمّال قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، إلى آخره . ( 1 )
وعن السيّد الداماد القطعُ بأنّ المقصود بأبي داود المذكورِ هو المسترقّ . ( 2 )
وعن المولى التقيّ المجلسي تارة : أنّه كثيراً يروي الكليني عن أبي داود ، عن
الحسين بن سعيد ، والمسموع من المشايخ أنّه المسترقّ ؛ وأُخرى : أنّه يروي
الكليني عن أبي داود ، عن الحسين بن سعيد ، ويظهر منه أنّه رآه ، والظاهر أنّه
لم يره ؛ وثالثةً : أنّه يروي الكليني عن كتابه ، ولمّا كان الكتاب معلوماً عنده يقول :
أبو داود ، فالحديث ليس بمرسل . ( 3 )
والظاهر - بل بلا إشكال - أنّ المقصود بالكتاب هو كتاب أبي داود المسترقّ .
وجرى العلاّمة البهبهاني على القول بذلك ، أي القولِ بكون المقصود هو
المسترقَّ ، وبنى على الإرسال ، بل حَكَم بأنّ الإرسال دَيْدَن الكليني بالنسبة إلى
كثير من الرواة . ( 4 )
أقول : إنّ " ابن داود " كنية لجماعة من الرواة ، كما ذكره السيّد السند التفرشي :
سليمان بن سفيان المسترقّ ، ( 5 ) ويوسف بن إبراهيم ، ( 6 ) وسليمان بن عمر ، ( 7 ) ونقيع ( 8 ) بن
هامش
1 . انظر الكافي 3 : 302 .
2 . تعليقة الداماد على رجال الكشّي 2 : 606 / 577 .
3 . روضة المتقين 14 : 482 .
4 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 389 .
5 . كما في رجال الكشّي 2 : 606 / 577 ، ورجال النجاشي : 183 / 485 .
6 . كما في رجال الشيخ : 324 / 57 .
7 . كما في رجال الشيخ : 217 / 102 ، وفيه " عمرو " .
8 . في " د " : " نفيع "