عبد الرحمن بن الحجّاج روى عن الصادق وموسى بن جعفر ( عليهم السلام ) فقال : " وكان
موسى ( عليه السلام ) إذا ذُكر عنده ، قال : إنّه لثقيل على الفؤاد " . ( 1 )
والضمير المرفوع في " ذُكر " إمّا أن يكون راجعاً إلى عبد الرحمن ، فالضمير
المجرور راجع إلى موسى ( عليه السلام ) ، أو يكونَ الأمر بالعكس ، فالضمير المرفوع راجع
إلى موسى ( عليه السلام ) ، والضمير المجرور راجع إلى عبد الرحمن .
وعلى الأوّل إمّا أن يكون الضمير المنصوب في " إنّه " راجعاً إلى
المسمّى ، أعني شخص عبد الرحمن أو ( إلى الاسم . وعلى الأخير الغرض
من الاسم إمّا اسم عبد الرحمن ) ( 2 ) باعتبار كونه اسمَ ابن مُلْجِم ، أو اسمُ أبيه
باعتبار كونه اسمَ ابن يوسف الثقفي ، أو كلاهما بالرجوع منهما بناءً على
صحّته .
وعلى الأوّل يكون الغرض أنّ عبد الرحمن موقّر ومعظّم في قلب مولانا
موسى ( عليه السلام ) ، أو في القلوب ، والمرجع إلى المدح .
وعلى الثاني يكون المعنى أنّ موسى ( عليه السلام ) مهما ذُكر عند عبد الرحمن ، قال
عبد الرحمن : إنّه - أي موسى - ثقيل على الفؤاد ، والمرجع إلى الاحترام من
عبد الرحمن لموسى ( عليه السلام ) .
ويرشد إلى الوجه الأوّل - مضافاً إلى أنّه الظاهر من العبارة - ما رواه الكشّي
بسنده عن حسين ( 3 ) بن ناجية ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) وذُكر عبد الرحمن بن
الحجّاج عنده ، فقال : " إنّه لثقيل على الفؤاد " ؛ ( 4 ) حيث إنّه لا مجال فيه لاحتمال
رجوع الضمير المرفوع إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) .
هامش
1 . الفقيه 4 : 41 من المشيخة .
2 . في " د " بدل ما بين القوسين : " اسم أبيه " .
3 . في " ح " و " د " : " يونس " والصحيح ما أثبتناه موافقاً للمصدر .
4 . رجال الكشّي 2 : 740 / 829 .