وأيضاً قرب الإسناد المعروف إنّما هو معنون في صدر كتابه " قرب الإسناد إلى
أبي إبراهيم موسى بن جعفر ( عليه السلام ) " ولم يعدّه النجاشي ( 1 ) من كتبه . وعلى هذا يلزم أن
يكون مُدركاً لستّة من الأئمّة ، فيصير الأمر أدهى وأمرّ .
وفي المنتقى : ولكن راجعت كتاب قرب الإسناد لمحمّد بن عبد الله
الحميري ، فإنّه متضمّن لكتاب عليّ بن جعفر . ( 2 )
ومقتضاه أنّ قرب الإسناد المعروف تأليف الولد .
لكن قيل : إنّ مقتضاه أنّ محمّداً له كتاب قرب الإسناد كما أنّ لأبيه قربَ
الإسناد . ( 3 )
وقد جرى العلاّمة المجلسي في البحار على أنّ قرب الإسناد للوالد ، والولد
راو له ، قال :
كما صرّح به النجاشي ، وإن كان الكتاب له - أي الولد ، كما صرّح به
ابن إدريس - فالوالد متوسّط بينه وبين مَنْ أوردناه من أسانيد كتابه . ( 4 )
ثمّ قال :
وكان قرب الإسناد من الأُصول المعتبرة المشهورة ، وكتبناه من نسخة
قديمة مأخوذة من خطّ الشيخ محمّد بن إدريس وكان عليها صورة خطّه
هكذا : الأصل الذي نقلته منه كان فيه لحن صريح وكلام مضطرب
فصوّرته على ما وجدته خوفاً من التغيير والتبديل . ( 5 )
لكن نقول : إنّ النجاشي لم يعدّ قرب الإسناد المعروف من كتب الولد ، كما
هامش
1 . انظر رجال النجاشي : 354 / 949 .
2 . انظر مقدّمة قرب الإسناد : 22 .
3 . انظر مقدّمة قرب الإسناد : 12 .
4 . بحار الأنوار 1 : 7 ، مصادر الكتاب .
5 . بحار الأنوار 1 : 26 - 27 .