وعن صاحب الحدائق عند الكلام فيما يحرم الاستنجاء به : أنّ دعائم الإسلام
لم يثبت الاعتماد على قول مصنّفه وإن ذكره المجلسي في البحار ونقل عنه ما
تضمّنه من الأخبار . ( 1 )
وقال السيّد السند النجفي :
نعمان بن محمّد بن منصور قاضي مصر ، وقد كان في أوّل أمره مالكيّاً ،
ثمّ انتقل إلى مذهب الإماميّة ، وصنّف على طريق الشيعة كتباً ، منها :
كتاب دعائم الإسلام ، وله فيه وفي غيره ردودٌ على فقهاء العامّة ،
كأبي حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم .
وذكر صاحب كتاب تاريخ مصر وغيره أنّه كان من العلم والفقه في الدين
والنبل على ما لا يزيد عليه ، وكتاب الدعائم كتاب حَسَن جيّد يصدق ما قيل فيه ،
إلاّ أنّه لم يرو عمّن بعد الصادق ( عليه السلام ) من الأئمّة ، خوفاً من الخلفاء الإسماعيليّة حيث
كان قاضياً منصوباً من قِبَلهم بمصر ، لكنّه قد أبدى من وراء ستر التقيّة حقيقة
مذهبه بما لا يخفى على اللبيب . ( 2 ) انتهى .
لكنّه عنونه في معالم العلماء ، ( 3 ) وذكر له كتباً ، ولم يعدّ الدعائم من الكتب .
وقيل : إنّه إسماعيليّ ، وطعن عليه العامّة بالرفض . ( 4 )
فائدة [ 4 ]
[ في صاحب " كفاية الأثر " ]
قد اختلف في باب كفاية الأثر في النصوص على الأئمّة الاثني عشر ، فقد نسبه
هامش
1 . الحدائق الناضرة 2 : 44 .
2 . رجال السيّد بحر العلوم 4 : 5 - 14 .
3 . معالم العلماء : 126 / 853 .
4 . حكاه في مقابس الأنوار : 66 ، وحكاه النوري أيضاً في خاتمة المستدرك 1 : 130 .