أنّ المراد عليّ بن بابويه ، والكلام كلام التلميذ الّذي جمع نسخ الكافي ، أي كان
هذا الخبر في نسخة عليّ ، ولم يكن في باقي نسخ الكافي ، ويحتمل رواية الكليني
عنه . ( 1 ) انتهى .
وعلى الأخير يلزم رواية الكليني عنه وعن الحسين بن محمّد بتوسّط
ابن بابويه رأسَ السند .
ثانيها : ما نقله العلاّمة المشار إليه احتماله عن الوافي ، وهو أن يكون " أين "
بمعنى المكان ، وأبويه بمعنى والديه ، يعني أنّي لا أجد مثل أبويه ، فيكون المراد
إنّه لا يوجد مثل أبويه في الشرف ، ولهذا كان كذلك . ( 2 ) انتهى .
وعلى هذا يكون الحسين بن محمّد رأسَ السند ، ويكون رواية الكليني عن
الحسين بن محمّد بلا واسطة .
ويرشد التقييد إلى كون المقصود بالحسين بن محمّد هو ابنَ عامر ، وإن أمكن
القول بتأتّي الإرشاد على الوجه السابق أيضاً .
ثالثها : ما نقله العلاّمة المشار إليه عن بعض أفاضل معاصريه ، وهو أنّ العبارة
ابن شهربانويه صار في الفضل إلى هذه المرتبة ، ( 3 ) انتهى .
والحال على هذا على منوال الحال في الوجه السابق .
رابعها : ما جرى عليه نفسه - بعد تزييف الوجوه السابقة بأنّ كلّها نشأ من
عدم التتبّع والربط بمصطلحات القوم - وهو : أنّ " ابن بابويه " كما اتّفقت عليه
النسخ ، والمراد به الصدوق ، فإنّه من رُواة الكافي ، كما هو المذكور في إجازات
الأصحاب ، ولمّا كانت النسخ التي رواها التلامذة عن الكليني مختلفةً في بعض
المواضع ، فعرض الأفاضل المتأخّرون عن عصرهم نُسخَ الكتاب بعضها على
هامش
1 . مرآة العقول 6 : 9 ، ذيل ح 3 .
2 . مرآة العقول 6 : 9 ، وانظر : الوافي 3 : 764 ، ذيل ح 1387 ، باب ما جاء في عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) .
3 . مرآة العقول 6 : 10 ، ذيل ح 3 .