وغيرهما - يرجع إلى المقصود بالأصالة في الذكر ، ومن هذا أنّه لو تردّد
التوثيق أو غيره رجوعاً بين شخصين أحدهما مذكور بالأصالة والآخَر مذكور
بالتبع - كما يتّفق في بعض الأحيان بل كثيراً - فالظاهر الرجوع إلى المقصود
بالأصالة .
وقد استوفينا موارد تردّد التوثيق وغيره رجوعاً بين شخصين في الرسالة
المعمولة في " ثقة " .
لكن قد تشهد القرينة برجوع ما يتعلّق بالكلام إلى المذكور بالتبع ، وعليه
المدار .
ومنه ما ذكره العلاّمة في الخلاصة من أنّ الحسين بن سعيد بن حمّاد بن
مهران الأهوازي مولى عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ، ثقةٌ جليل القدر ، روى عن
الرضا وعن أبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث ( عليهم السلام ) ، ( 1 ) حيث إنّ قوله :
" مولى عليّ بن الحسين " وإن كان الظاهر رجوعه إلى الحسين بن سعيد ،
لكن مقتضى القرينة القائمة في المقام هو الرجوع إلى حمّاد بن مهران أو
إلى مهران ، وإن أمكن القول بظهور الرجوع إلى حمّاد ؛ إذ لو رجع إلى الحسين بن
سعيد يلزم أن يقارب عمره مائتي سنة ؛ لأنّ عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قُبض في سنة
خمس وتسعين ، ( 2 ) ومولانا الهادي ( عليه السلام ) قُبض في سنة أربع وعشرين ومائتين ، ( 3 )
مضافاً إلى لزوم أن يكون الحسين بن سعيد قد أدرك زمان عليّ بن الحسين
والباقرين ( عليهم السلام ) ولم يرو عنهم ، وهو في كمال البُعْد ، وفضلاً عمّا جرى عليه السيّد
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 49 / 4 .
2 . الكافي 1 : 466 ، باب مولد عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ؛ الارشاد للمفيد 2 : 137 ؛ المناقب لابن شهرآشوب
4 : 175 .
3 . انظر الكافي 1 : 497 ، باب مولد أبي الحسن علي بن محمّد ( عليهما السلام ) ؛ وإعلام الورى بأعلام الهدى 2 : 109 .
وفيهما : " سنة أربع وخمسين ومائتين " .