يقع الاشتباه بين الوسطين ، ولكن حيث إنّهما معاً ثقتان لم يكن في
البحث عن تعيينه فائدة يُعتدّ بها . وأمّا البواقي فأغلبَ ما يُذكرون مع قيد
مميّز ، والنظر فيمن روى عنهم . ورووا عنه ربما يُعِين المُمارس على
استكشاف الحال . ( 1 )
وتبعه المحدّث القاشاني في الوافي . ( 2 )
والظاهر أنّ الكلام المذكور مأخوذ من الكلام المسبوق بالذكر من الشهيد
الثاني .
ويتطرّق القَدح عليه - مضافاً إلى ما يظهر ممّا مرّ - بأنّه إن كان أحمد بن محمّد
في صدر سند الكافي فهو مُعيَّن في العاصمي إن كان غيرَ مسبوق بأحمد بن محمّد
في السند السابق ، ومردّد بين العاصمي وأحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن
محمّد بن خالد إن كان مسبوقاً بأحمد في السند السابق مع عدم قيام القرينة ، وإن
كان في صدر سنة الفقيه ، فهو مردّد بين البزنطي وأحمد بن محمّد بن سعيد ؛
لوقوع كلٍّ من هؤلاء في صدر بعض أسانيد الفقيه .
[ التنبيه ] السادس
[ رواية محمّد بن عليّ بن محبوب عن أحمد ]
أنّه قد روى الشيخ في التهذيب في زيادات الطهارة في باب صفة الوضوء
والفرض منه والسنّة روايةَ محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد ، عن الحسين ، عن
ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 3 )
هامش
1 . مشرق الشمسين : 91 - 93 . وفيه : " والأوسطان في أواسطه والأخير في أواخره " .
2 . الوافي 1 : 20 المقدّمة الثانية .
3 . تهذيب الأحكام 1 : 359 ، ح 1081 ، باب صفة الوضوء والفرض منه والسنّة .