تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
إلاّ أن يقال : إنّ وفاة مولانا الجواد ( عليه السلام ) في سنة عشرين ومائتين ( 1 ) ، ووفاة ابن أبي عمير في سنة سبع عشرة ومائتين ، فهو قد أدرك أكثر أزمنة مولانا الجواد ( عليه السلام ) . ومن البعيد كمالَ البُعد أن يكون ابن أبي عمير أدركَ أكثر زمان مولانا الجواد ( عليه السلام ) - حيث إنّه لم يكن ما لم يدرك من زمانه إلاّ قليل - ولم يأخذ عنه ، أو لم يمكن له الأخذ ؛ فهذا يرجّح صحّة النسخة المشتملة على " والجواد " ، فالظاهر ثبوت كونه من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) ، فيتأتّى لزوم طبقة ثامنة . وبعد هذا أقول : إنّ المناسب عدّ ابن أبي عمير من أصحاب الباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) ، فالطبقة الثامنة مَن كان من أصحاب هؤلاء سلام الله عليهم ، وهو ابن أبي عمير . أمّا الحال في غير مولانا الباقر ( عليه السلام ) فيظهر بما مرّ ، وأمّا الحال في مولانا الباقر ( عليه السلام ) فلما رواه في التهذيب في باب الذبح من كتاب الحجّ عن صفوان ، وابن أبي عمير ، وجميل بن درّاج ، وحمّاد بن عيسى ، وجماعة ممّن رويناه من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) . إلاّ أن يقال : إنّ الطبقة لا تساعد لرواية ابن أبي عمير عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) ؛ لأنّ الباقر ( عليه السلام ) قد قُبِضَ في سنة أربع عشرة ومائة ( 3 ) ، وابن أبي عمير مات - على ما مرّ - في سنة سبع عشرة ومائتين ( 4 ) ، والزمان المتخلّل في البين ثلاث ومائة سنة ، وبمزيد خمس عشرة سنة قضيّةَ الصلاحية للرواية يلزم أنْ يكون عمر ابن أبي عمير ثمانية عشر ومائة . فالظاهر أنّ المقصود بالرواية عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) إنّما هو على
هامش
1 . كما في الكافي 1 : 492 ، باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ الثاني ( عليهما السلام ) . 2 . تهذيب الأحكام 5 : 221 ، ح 752 ، باب في الذبح . 3 . انظر الكافي 1 : 469 ، باب مولد أبي جعفر ( عليه السلام ) ؛ تهذيب الأحكام 6 : 77 ، باب 24 ، باب نسب أبي جعفر . . . ( عليه السلام ) ؛ والإرشاد للمفيد 2 : 158 . 4 . رجال النجاشي : 327 / 887 .
الرسائل الرجالية — صفحة 69 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي