لكن في المحاسن أنّه رواه عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن
سفيان بن عمر ( 1 ) ، وكذا ما عن التوحيد عن الفضل بن شاذان قال : سألت أبا الحسن
موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن معنى قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " الشقيُّ شقيٌّ في بطن أُمّه ،
والسعيد سعيد في بطن أُمّه " ( 2 ) .
[ ابن أبي عمير من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) أيضاً أم لا ؟ ]
ويمكن أن يُقال : إنّ زيادةَ طبقة ثامنة مبنيّة على كون ابن أبي عمير من أصحاب
مولانا الجواد ( عليه السلام ) أيضاً ، ولم يذكره غير الشيخ في الفهرست ( 3 ) ، ونسخ الفهرست
مختلفة : فبعضُها مشتمل على قوله : " والجواد " كما تقدّم ، وهو مطابق لما حكاه عنه
غير واحد من أرباب الرجال ، وبعضها - بل أكثرها كما في كلام بعض الأصحاب -
خال عن ذلك ، وهو مطابق لما نقله العلاّمة في الخلاصة ( 4 ) ، وكذا ابن داود ( 5 ) ، وقال
الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة تعليقاً على قول الشيخ : " أدرك من الأئمّة ثلاثة " :
" هكذا في جميع نسخ الكتاب ، وهو لفظ الشيخ في الفهرست ، ولم يذكر الإمام
الثالث " .
وعن سبطه صاحب المدارك - بخطّه في هامش نسخة صحيحة من الفهرست
تعليقاً على قول الشيخ : " أدرك من الأئمّة ثلاثة " - ما هذا لفظه : لم يذكر الإمام
الثالث ، ولعلّه الصادق ( عليه السلام ) كما يوجد في بعض الأخبار ، وذكره بعض علماء
الرجال ، فلم يثبت كون " والجواد " من الشيخ ، بل الظاهر أنّه من زيادة بعض
الناظرين ، فلم يثبت لزوم زيادة طبقة ثامنة .
هامش
1 . المحاسن 2 : 86 ، ح 1228 .
2 . التوحيد : 356 ، ح 3 ، باب السعادة والشقاوة . وفيه زيادة " مَن " قبل : شقيّ وسعيد .
3 . الفهرست : 142 / 607 .
4 . خلاصة الأقوال : 140 / 17 .
5 . رجال ابن داود : 159 / 1272 .