ويمكن أن يقال : إنّه لا بأس بما جرى عليه ؛ حيث إنّه مبنيّ على الجمع
بوجه يقدّم فيه المثبت على النافي ، مثلاً أحمد بن محمّد بن أبي نصر قد
اتّفق كلام النجاشي ( 1 ) ، والشيخ في الرجال ( 2 ) والفهرست على كونه من أصحاب
الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) وظاهر الشيخ في الفهرست أنّه من أصحابه ( 4 ) دون غيره ، كما أنّ ظاهره
في الرجال أنّه من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) أيضاً ( 5 ) ليس إلاّ ، وظاهر النجاشي أنّه من
أصحاب الجواد ( والرضا ( عليهما السلام ) ) ( 6 ) ليس إلاّ .
فمقتضى الجمع مع تقديم المثبت على النافي هو القول بكونه من أصحاب
الكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) ، كما صنعه بعض الأعلام وذكره في الطبقة السابعة .
لكن مع ذلك كان ينبغي أن يعدّ ابن أبي عمير من طبقة ثامنة ، أي ممّن كان من
أصحاب الصادق والكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) ؛ حيث إنّه من أصحاب الرضا كما
في رجال الشيخ ( 7 ) ، بل من أصحاب الكاظم أيضاً كما ذكره النجاشي ( 8 ) ، بل من
أصحاب الجواد أيضاً كما ذكره الشيخ في الفهرست ( 9 ) وإن ذكر فيه أنّه لم يروِ عن
الكاظم ( عليه السلام ) ، لكن يظهر ضعفه بما يأتي .
وقد اعترف بعض الأعلام بكونه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( 10 ) ؛ حيث عدّه من
أهل الطبقة الخامسة ، ولا بأس به ؛ لأنّ الصادق ( عليه السلام ) إنّما قُبِضَ في سنة ثمان وأربعين
هامش
1 . رجال النجاشي : 75 / 180 .
2 . رجال الشيخ : 366 / 2 .
3 . الفهرست : 19 / 63 .
4 . انظر الفهرست : 19 / 63 .
5 . انظر رجال الشيخ : 344 / 34 .
6 . في " د " بدل ما بين القوسين : " كالرضا والكاظم ( عليهما السلام ) " .
7 . رجال الشيخ : 388 / 26 .
8 . رجال النجاشي : 326 / 887 .
9 . الفهرست : 142 / 617 .
10 . كابن داود في رجاله : 259 / 1272 ، والخواجوئي في فوائده : 43 ؛ وانظر سماء المقال 2 : 322 .