بسم الله الرحمن الرحيم
ومنه سبحانه الاستعانة .
قال في رياض العلماء بخطّه :
الأستاد المحقّق والملاذ المدقّق الآقا حسين بن جمال الدين محمّد
الخوانساري المولد والمجتهد ، ثمّ الإصفهاني المسكن والمدفن ،
الفاضل العلاّمة والعالم الفهّامة ، أستاذ الأساتيذ في عصره ، فضائله
لا تعدّ ولا تحصى ، وفواضله لا تردّ ولا تحامى ، قد قرأ عليه فضلاء
الزمان والعلماء الأعيان في العلوم العقليّة والاصوليّة والفقهيّة .
وكان وحيد دهره وفريد عصره ، لم ير عين الزمان بمن يدانيه ، فكيف
بمن يساويه ، ولَعَمر الله إنّه كان عين الكمال فأصابه عين الكمال ، وكان
ظهراً وظهيراً لكافّة أهل العلم ، وحصناً حصيناً لأرباب الفضل والحلم .
وهو كما قال - قدّس سرّه - من باب لطيفة خاطره : كان تلميذ البشر ،
لكثرة مشائخه على محاذاة تلقّب السيّد الداماد بأضرابه بأستاذ البشر ،
وذلك من بداءة أمره إلى قريب من أواسطه ؛ وقرأ العقليّات على الأمير
أبي القاسم الفندرسكي وغيره ، والنقليّات على المولى محمّد تقيّ
المجلسي وغيره .
وهو - قدّس سرّه - شاعر منشئٌ حسن الشِعر والإنشاء بالعربيّة والفارسيّة ،
وإنشاءاته وأشعاره مشهورة على الألسنة ، مسطورة في المجاميع .
وكان - قدّس سرّه - لكثرة ذكائه وفطنته في أوان تحصيله قليل المطالعة
الرسائل الرجالية — صفحة 537
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٣٧