[ المقام الرابع ]
[ في توثيق ابن الغضائري ]
وأمّا الرابع : أعني توثيق ابن الغضائري ، فيثبت اعتباره بما مرّ من الأدلّة
على اعتبار نفسه ، بل وثاقته ، بل نقول : إنّه لو كان جرحه غير معتبر باعتبار
ابتنائه على الأُمور غير الموجبة للجرح - أي فرط الاحتياط وشدّة ضيق دائرة
الوثاقة - فمقتضى توثيقه البراءة عن كلّ ما يُتوهّم التضعيف به ، فتوثيقه أقوى من
توثيق غيره .
نعم ، لو كان جرحه مبنيّاً على فساد الأمر ومتابعة الهوى ، يضعف التوثيق ،
لكن قد ظهر بما مرّ حاله ، وابتناء جرحه على التأمّل والتعميق .
وعلى أيِّ حال ، فالخطب سهل في المقام ؛ لقلّة توثيق ابن الغضائري ،
بل لم أظفر بتوثيقه في غير الحسن بن القاسم بن محمّد بن شمون ( 1 ) ،
وعمرو بن أبي المقدام ، وسالم بن عبد الرحمن ، في ترجمة ابنه عبد الرحمن بن
سالم .
وقال في ترجمة القاسم بن الحسن بن عليّ بن يقطين : " إنّ حديثه
نعرفه وننكره ، ذكر القمّيون أنّ في مذهبه ارتفاعاً ، والأغلب عليه
هامش
1 . شمون بفتح المعجمة وتشديد الميم المضموم كما في التوضيح ( منه عفي عنه ) .