الرابع : القاضي أبو الحسين عليّ بن محمّد بن يوسف ، روى عنه في ترجمة
محمّد بن إبراهيم الإمام ابن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس بن
عبد المطّلب ( 1 ) ، قال : " له نسخة عن جعفر بن محمّد كبيرة ، أخبرنا القاضي
أبو الحسين عليّ بن محمّد بن يوسف بسرّ من رأى " ( 2 ) .
وحكى في ترجمة محمّد بن مسعود العيّاشي عن أبي عبد الله الحسين بن
عبيد الله - أي الغضائري - عن القاضي أبي الحسين عليّ بن محمّد عن أبي جعفر
الزاهد :
أنّه أنفق العيّاشي ( 3 ) على العلم والحديث تركة أبيه سائرها - أي التركة -
ثلاثمائة ألف وكانت دارُه - كالمسجد بين ناسخ أو مُقابل أو قارئ أو
مُعلِّق ( 4 ) - مملوءةً من الناس . وصنّف كُتباً ( 5 ) . ( 6 )
إلاّ أنّه يحتمل أن يكون تصنيف الكتب من كلام النجاشي .
هامش
1 . قوله : " عبد المطّلب " في الصحاح : وباسم الفاعل عبد المطّلب ، وفي المجمع : وعبد المطّلب على
صيغة اسم الفاعل ( منه سلّمه الله ) .
2 . رجال النجاشي : 355 / 951 .
3 . في المصدر : أبو النضر .
4 . قوله : " أو معلّق " عن بعض النسخ " معلّم " وقال السيّد السند التفرشي في حاشية النقد : ما بها من
علاق ، أي شيء من المرتع ، كذا في الصحاح . ويؤيّده قول النجاشي عند ترجمة محمّد بن عمرو
الكشّي : في داره التي كانت مرتعاً للشيعة .
أقول : إنّه مبنيّ على كون " معلّق " من باب اسم المكان معطوفاً على المسجد ، ولعلّ الظاهر أنّه من باب
اسم الفاعل من باب تفعيل [ معطوفاً ] على قار ، والغرض مَن يحشّي الكتاب ، مع أنّه على ذلك لابدّ من
أن يكون قوله : " بين ناسخ أو مقابل أو قار " قيداً للمسجد ، وهو خلاف الظاهر أنّه قيد للدار ، ومعترضاً
بين المعطوف والمعطوف عليه ، كما لو قيل : جاءني زيد ونمت في الليل وعمرو وهو على تقدير صحّته
خلاف الظاهر أيضاً ( منه سلّمه الله ) .
5 . رجال النجاشي : 350 / 944 . وفيه : " وصنّف أبو النضر كتباً " .
6 . قوله : " قد صنّف كتباً " قد عدّ الكتب بعد هذا ( منه سلمه الله ) .