ممّن تقدّم عليه أو عاصره ؛ لبُعد اتّفاق الاعتناء من شخص خاصّ مع عدم مُشاركة
غيره من الأمثال والأقران في ذلك ، وعلى هذا المِنوال يجري الحال في الموارد
العرفيّة .
ومع ذلك عن السيّد ابن طاووس إكثار الاستناد إلى كلام النجاشي فيما رواه
من أخبار المدح أو الذمّ عن الكشّي ( 1 ) .
والظاهر أنّ المقصود منه : إكثار النقل عن النجاشي ما نقله عن ( 2 ) الكشّي
من أخبار المدح أو الذمّ . ومقتضاه : الاعتماد على النجاشي ، بل اشتداد الاعتماد
عليه .
لكن كتاب النجاشي خال عن ذكر الرواية المادحة أو القادحة غالباً ؛ مضافاً
إلى أنّه لا دلالة في إكثار الاستناد على الاعتماد ، فضلاً عن اشتداد الاعتماد ، بناءً
على عدم دلالة رواية العدل على العدالة كما هو الأظهر . والتفصيل موكول إلى ما
حرّرناه في محلّه في الأُصول .
ومع ذلك قد أكثر المحقّق - رحمة الله عليه - في المعتبر والنكت الاستنادَ إلى
كلام النجاشي على ما نقله السيّد السند النجفي ( 3 ) . ومقتضاه : الاعتماد على
النجاشي .
ومع ذلك يأتي في بعض التنبيهات المرسوم في تعارض كلام النجاشي
والشيخ من الكلمات ما يكفي في إفادة الوثوق والاعتماد على النجاشي كلَّ
الكفاية .
هامش
1 . حكاه السيّد بحر العلوم في رجاله 2 : 43 .
2 . في النسختين كلتيهما : " أن " ، بدل " عن " .
3 . رجال السيد بحر العلوم 2 : 44 ؛ وانظر المعتبر 1 : 92 ، 230 ، 292 ، 356 ، 406 ؛ وج 2 : 681 .