غيرها من جهة حجّيّة مطلق الظنّ بالأحكام الشرعيّة .
فمَن يقول بتلك المقالة لابدّ أن يقتصر على تزكية العدل الإمامي ولا يتعدّى
عنه إن قال باعتبار العدالة والإيمان في اعتبار خبر الواحد ، أو قال باعتبار العدالة
في اعتبار خبر الواحد لكن قال باعتبار الإيمان في العدالة ، إلاّ أن يقول بالإجماع
على كفاية مطلق الظنّ في المقام ، أو دلالة آية النبأ على كفاية الظنّ الشخصيّ في
تشخيص العدالة .
وإن قال باعتبار أخبار الكتب الأربعة ، فلابدّ أن يقتصر على أخبار الكتب
الأربعة ، إلاّ أن يقول بأحد الأمرين المذكورين آنفاً .
وإن قال باعتبار الخبر من باب اعتبار مطلق الظنّ ، يبنى على اعتبار مطلق
الظنّ في المقام .
[ هل اعتبار التزكية من باب الظنون الاجتهاديّة ؟ ]
واختار غير ( 1 ) واحد من الأواخر كون اعتبار التزكية من باب اعتبار
الظنون الاجتهاديّة ، ومقتضاه كفاية القرائن في ثبوت العدالة ، وكذا تزكية
غير الإمامي الممدوح ، فضلا عن تزكية غير الإمامي الموثّق أو الإمامي
الممدوح بناءً على رجحانه على غير الإمامي الممدوح ، وفضلا عن تزكية العدل
الواحد .
وقد جرى المحدّث الحُرّ في الفائدة الثانية عشرة المرسومة في خاتمة
الوسائل على أنّ اعتبار التزكية من باب القطع ، حيث إنّ توثيق بعض علماء الرجال
الأجلاّء الثقات الأثبات كثيراً مّا يُفيد القطع مع اتّحاد المزكّي ؛ لانضمام القرائن
التي يعرفها الماهر المتتبّع .
هامش
1 . كالمحقّق القمّي في القوانين المحكمة 1 : 477 ؛ وانظر مقباس الهداية للمامقاني 2 : 73 .