لكن نقول : إنّ الشهادة بالوثاقة إنّما تكون مبنيّة على الظنّ أيضاً في كثير من
الأحيان .
وإن قلت : إنّ التعدّد في الشهادة بالوثاقة يوجب حصول العلم .
قلت : غاية الأمر في التعدّد إفادة الظنّ ولو في بعض الأحيان ، مع أنّه قد
يتعدّد ، فلابدّ من التفصيل في التصحيح بين الوحدة والتعدّد .
[ ما استدلّ به على عدم اعتبار التصحيح ]
وقد يُستدلّ على عدم اعتبار التصحيح بأنّ التصحيح ربما يكون مبنيّاً على
قرائن تقتضي الوثوق والظنّ بالصدور مع عدم ثبوت عدالة جميع أجزاء السند ،
فلا تثبت عدالة جميع أجزاء السند مع عدم اعتبار الظنّ المُستنِد إلى القرائن .
وبأنّ خلوّ الخلاصة عن التوثيق يُنافي التصحيح من العلاّمة ، فلا اعتبار
بالتصحيح .
وبأنّه لا مجالَ لاعتبار التصحيح بناءً على اعتبار العدد في التوثيق .
وفي الكلّ نظر :
أمّا الأوّل : فلأنّ الكلام في التصحيح باصطلاح المتأخّرين ، فلابدّ من استناد
التصحيح إلى العدالة ، مع أنّ التوثيق مبنيّ على الظنّ غالباً كما مرّ ، مضافاً إلى ما مرّ
من الكلام في اعتبار الظنّ في المقام ( 1 ) .
وأمّا الثاني : فلعدم جريانه في تصحيح غير العلاّمة ، مع أنّه يمكن أن يكون
الاطّلاع على العدالة بعد الفراغ عن الخلاصة .
وأمّا الثالث : فلأنّ الكلام في التصحيح من حيث إنّه هو ، وإلاّ فعلى القول
باعتبار العدد في التوثيق يتأتّى اعتبار العدد في التصحيح .
هامش
1 . ص 320 .