مع اختلاف الخاصّ في موارد الاستعمال على وجه الكثرة بحيث لو كانت الكثرة
مقرونة باتّحاد الخاصّ لاتّفق المجاز المشهور ، لا يتطرَّق الَمجاز المشهور ؛
لاختلاف المعنى المجازي بواسطة اختلاف الخاصّ ؛ إذ المعنى المتشخّص الذي
يُستعمل فيه العامّ هو مصداق الخاصّ ، لا مفهومه ، والمصداق مختلف باختلاف
الموارد وإن اتّحد المفهوم ، لكنّه غير مُستعمل فيه .
وممّا ذكرنا [ يظهر ] ( 1 ) : أنّه لو ثبت استعمال الأمر غالباً في لسان الأئمّة في
الندب غلبة قابلة لإحداث الَمجاز المشهور - مع اختلاف الأمر في موارد استعماله
في الندب - لا يتأتّى الَمجاز المشهور كما تُوهِّم ، وإن يتأتّى الشكّ في إرادة
الوجوب أو الظنّ بإرادة الندب بناءً على كون وضع الأمر شخصيّاً كما هو الأظهر ،
بناءً على ما هو الأظهر من كون وضع المشتقّات - فعلا واسماً - شخصيّاً .
نعم ، بناءً على كون وضع الأمر للوجوب نوعيّاً يتأتّى المجاز المشهور في
الهيئة المُتكرّرة في موارد استعمال الأمر في الندب .
فلو اختلف اللفظ والمعنى معاً - كما في العمومات الشرعيّة ، سواء قلنا بكون
العامّ هو السور أو المسوّر - فلا مجال لاتّفاق المجاز المشهور - كما تُوهِّم -
بالأولويّة ممّا سمعت في صورة اتّحاد اللفظ .
وممّا ذُكر ظهر أنّ في العامّ قبل الفحص عن المخصِّص يتأتّى الشكّ في
العموم أو الظنّ بالتخصيص من جهة الغلبة ، لا من جهة تطرُّق المجاز المشهور ،
نظير الحال في سائر موارد الغلبة .
وعلى ذلك المِنوال الحال في الأمر الوارد في لسان الأئمّة بعد كثرة الاستعمال
في الندب .
وعن الفخري والعلاّمة في النهاية والشهيد في الدراية القول بما سمعت من
هامش
1 . أضفناها لإستقامة العبارة .