في الحديث في الكتاب ، وإلاّ فمجرّد التوصيف بالوثاقة في الحديث لا يكون
الظاهر كونه بواسطة استئناس العدالة . ويظهرُ الأمرُ مزيدَ الظهور بما مرّ في التذييل
السادس .
لكن نقول : إنّ مقتضى بعضِ المشارب المتقدّمة في استفادة العدالة من " ثقة "
في كلمات أرباب الرجال - كدعوى أنّ الظاهر من كون الرجل ثقة وإن كان
المقصود بالثقة هو المعنى اللغوي - هو كونه حاوياً لأعلى مراتب العدالة ، ولا أقلّ
ممّا جاء في صحيحة ابن أبي يعفور ( 1 ) اطّراد استفادة العدالة في المقام ، بل هذا
الوجه يجري في " ثقاتنا " في كلام عليّ بن إبراهيم ، لكن لا يجري فيه عموم
المتعلّق المحذوف لكونه وارداً مورد الإجمال ؛ إذ ليس الغرض فيه إحرازَ مرتَبَةِ
وثاقة الثقة وتشخيصها على التفصيل ، فعدمُ ظهورِ الخاصّ لا يوجب ظهور
إضمار العامّ .
وبما سمعْتَ يظهرُ الحالُ في توثيق شيخنا المفيد في الإرشاد ( 2 ) وقد تقدّم
بعض الكلام في بداءة الرسالة .
الرابع عشر
[ في توثيق غير الإمامي للإمامي ]
أنّه كثيراً مّا يقع " ثقة " في كلام غير الإمامي توثيقاً للإمامي أو غيره ، فهل
التوثيق المزبور معتبرٌ ، أو لا ؟
ومن توثيق غير الإمامي للإمامي : توثيقُ عليّ بن الحسن بن فضّال لمحمّد بن
هامش
1 . الفقيه 3 : 24 ، ح 65 ، باب العدالة ؛ وسائل الشيعة 18 : 288 كتاب الشهادات ، ب 41 ، ح 1 .
2 . الإرشاد : 270 - 271 .