بملاحظة لزوم النصب ، وقد اتّفقت تلك العبارة في بعض أخبار نوادر نكاح
الكافي المذكور في آخر كتاب النكاح قبل كتاب العقيقة في قصّة زوج أخ القاضي ،
المعروفة ( 1 ) .
وقيل : قد جرى أهلُ العربيّة والعرب على أنّهم إذا نسبوا شيئاً إلى الخير
والصلاح أضافوه إلى لفظةِ " صِدْق " كما يقال : " رَجُلُ صِدْق " يعني رجلا صالحاً ،
وليس المراد بالصدق حينئذ ما يقابل الكذبَ ؛ ومنه قوله تعالى : ( وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى
إِسْرائِيلَ مُبَوَّأ صِدْق ) ( 2 ) . وذكر ذلك القاموس ( 3 ) وسائر أرباب اللغة .
وبالجملة ، مقتضى صريح كلام بعض رجوعُ الضمير في " كان " إلى القاسم ،
واحتمل بعضٌ رجوعَه إلى مفضّل ، والأوّل أظهر .
ونظير ذلك في التعرّض لحال الراوي في أثناء السند ما عن الصدوق في كمال
الدين ممّا هذا لفظه :
حَدّثنا الشريف الدّين الصدوق أبو عليّ محمّد بن أحمد بن زيارة بن
عبد الله بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي
طالب ، عن علي بن محمّد بن قتيبة ( 4 ) .
وقد استظهر منه بعضٌ التوثيقَ لمحمّد بن أحمد ، وكذا الحال في بعض
الروايات المذكورة في ترجمة يونس بن عبد الرحمن ( 5 ) .
وكذا الحال في قول النجاشي في ترجمة محمّد بن يوسف الصنعاني : " له
هامش
1 . الكافي 5 : 556 ، ح 10 ، باب نوادر .
2 . يونس ( 10 ) : 93 .
3 . القاموس المحيط 3 : 261 ، ( صدق ) .
4 . إكمال الدين : 239 ، ح 60 ، الباب الثاني والعشرون . وفيه : " شريف الدين " بدلا عن الشريف الدين ،
و " زئارة " بدلا عن زيارة .
5 . رجال الكشّي 2 : 779 - 783 / 910 و 911 و 919 و 929 و 931 .