المذكورة على الصحيح ( 1 ) .
وربّما نَسَبَ بعضُ الفحول إلى العلاّمة في المختلف ( 2 ) وصاحب المدارك ( 3 )
والسيّد في الرياض ( 4 ) تصحيح ما رواه سليمان بن خالد في رجل دخل المسجد
فافتتح الصلاة ، فبينما هو قائم يصلّي إذ أذّن المؤذّن وأقام الصلاة ( 5 ) . لكن كلٌّ من
الأوّلين عبّر بالصحيح عن سليمان بن خالد ، ومثلُه لا يدلّ على كون رجال السند
بأجمعهم رجالَ الصحيح ، فلا دلالة في التصحيح منهما على كون سليمان بن
خالد من رجال الصحيح .
ولَعلّ نسبة التصحيح إليهما من جهة عدم الفرق بين أن يقال : " روى فلان في
الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) " وأن يقال : " روي في الصحيح عن فلان " حيث إنّ الأوّل
يدلّ على كون جميع رجال السند رجال الصحيح حتّى فلان ، وأمّا الثاني فهو يدلّ
على كون مَنْ قَبْل فلان من رجال الصحيح .
وقد جرى صاحبُ المدارك على القول بعدم الدلالة على الوثاقة حيث إنّه في
المسألة المذكورة - بعد ما ذكر كلام جدّه في تصحيح رواية سليمان بن خالد ( 6 ) -
ردَّه بأنّه لم يثبت توثيقه ، وفي بعض النسخ نقلا " في توثيقه كلام " ( 7 ) .
وهو مقتضى تعبيره عن رواية سليمان بن خالد ب " الرواية " دون الصحيحة ،
مع أنّ دأبه رعاية اصطلاح المتأخّرين في مسألة مَنْ ذَكَرَ بَعْدَ الوضوء أنّه تَرَكَ
هامش
1 . رياض المسائل 2 : 135 .
2 . انظر مختلف الشيعة 2 : 511 المسألة 369 .
3 . انظر مدارك الأحكام 4 : 381 .
4 . انظر رياض المسائل 4 : 363 .
5 . الكافي 3 : 379 ، ح 3 ، باب الرجل يصلّي وحده ثمّ يعيد في الجماعة ؛ التهذيب 3 : 274 ، ح 792 ،
باب فضل المساجد والصلاة فيها ؛ وسائل الشيعة 5 : 458 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 56 ، ح 1 .
6 . روض الجنان : 93 .
7 . مدارك الأحكام 2 : 53 .