ومن الثانية رواية الميثمي المتقدمة ، ومصححة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قال الصادق عليه السّلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردوه ( الحديث ) ( 1 ) .
وعن ابن أبي يعفور قال : سئلت أبا عبد الله عليه السّلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به ، قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله والا فالذي جاءكم به أولى به ( ) ولعلها من الطائفة الأولى ( 2 ) .
وعن الطبرسي عن الحسن بن الجهم عن الرضا قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ، فقال : ما جاءك عنا فقس على كتاب الله عز وجل وأحاديثنا فإن كان يشبههما فهو منا وان لم يكن يشبههما فليس منا ( الحديث ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب القضاء - الباب 9 - من أبواب صفات القاضي - الرواية 32 - الظاهر أنها أظهر الروايات في إثبات المطلوب وهو لزوم الترجيح في مقام التعارض بموافقة الكتاب وطرح المخالف الا انه لم يظهر لنا وجه صحة سندها وان صححه الشيخ رحمه الله ولذا عبر الأستاذ دام ظله بأنها مصححة -
( 2 ) لأن الإمام عليه السّلام في مقام الجواب أعرض عما فرضه السائل في السؤال من اختلاف الحديث ، وأجاب بأمر كلي وهو انه : « إذا ورد عليكم حديث إلخ » فلا يرتبط بمقام تعارض الحديثين ، أضف إلى ذلك ان المفروض في السؤال : ان منهم من نثق به ومنهم من لا نثق به ، وفي المتعارضين لا بد وأن يكون كلاهما موثقين ليتحقق التعارض فلا يكون المقام مقام بيان كيفية ترجيح أحد المتعارضين تأمل -
( 3 ) راجع المصدر المذكور آنفا - الرواية 43 - والأولى إلحاقها بالطائفة الأولى ، ووجهه يظهر بالرجوع إلى ما قلنا في رواية ابن أبي يعفور آنفا - وعن الشيخ المفيد في رسالة العدد عن أبي عبد الله عليه السّلام : إذا أتاكم عنا حديثان مختلفان فخذوا بما وافق منهما القرآن فإن لم تجدوا لهما شاهدا من القرآن فخذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه فإن كان
فيه اختلاف وتساوت الأحاديث فيه فخذوا بأبعدهما من قول العامة - راجع - المستدرك - كتاب القضاء - الباب 9 - من أبواب صفات القاضي - الرواية 11 -