تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أيضا لا تدل على وجوب القبول بمجرد السماع فضلا عن حال التعارض ، هذا حال الآيات الشريفة والآيات الاخر التي استدل بها أضعف دلالة منهما .

حول الاخبار التي استدل بها على حجية قول المفضول

واما الاخبار فمنها ما عن تفسير الإمام عليه السّلام في ذيل قوله تعالى : ومنهم أميّون لا يعلمون الكتاب الا أماني وان هم الا يظنون ( 1 ) والحديث طويل وفيه : واما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه ( 2 ) دل بإطلاقه على جواز تقليد المفضول إذا وجد فيه الشرائط ولو مع وجود الأفضل أو مخالفته له في الرّأي . لكنه مع ضعف سنده وإمكان ان يقال : انه في مقام بيان حكم الاخر فلا إطلاق لها لحال وجود الأفضل فضلا عن صورة العلم بمخالفة رأيه رأي الأفضل : انه مخدوش من حيث الدلالة لأن صدره في بيان تقليد عوام اليهود من علمائهم في الأصول حيث قال : وان هم الا يظنون
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 73 - ( 2 ) عن تفسير العسكري عليه السّلام قال : فقال رجل للصادق عليه السّلام : فإذا كان هؤلاء القوم لا يعرفون الكتاب الا بما يسمعونه من علمائهم ( إلى أن قال ) : وهل عوام اليهود الا كعوامنا يقلدون علمائهم فإن لم يجز لأولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم فقال : بين عوامنا وعلمائنا وبين عوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة اما من حيث الاستواء فان الله قد ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذم عوامهم ، واما من حيث افترقوا فلا فقال : بين لي ذلك يا بن رسول الله ، قال : ان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصراح وبأكل الحرام والرشاء بتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات والعنايات ( إلى أن قال : ) فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوا انه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه ( إلى أن قال ) : وكذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على حطام الدنيا وحرامها و . . . فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء هم من اليهود الذين ذمهم الله تعالى بالتقليد بفسقة فقهائهم ، فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ( الحديث ) أورده في الوسائل مع اختلاف يسير مع ما نقلناه عن تفسير البرهان في الباب 10 - من أبواب صفات القاضي - الرواية 20 -