تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الخدشة في كل واحد منها سندا أو دلالة ممكنة ، لكن مجموعها يجعل الفقيه العادل قدر المتيقن كما ذكرنا .

في الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة

ومما يدل على أن القضاء بل مطلق الحكومة للفقيه مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) وهي مع اشتهارها بين الأصحاب والتعويل عليها في مباحث القضاء مجبورة من حيث السند ، ولا إشكال في دلالتها فإنه بعد ما شدد أبو عبد الله عليه السّلام النكير على من رجع إلى السلطان والقضاة وان ما يؤخذ بحكمهم سحت ولو كان حقا ثابتا قال قلت : فكيف يصنعان قال ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما ( إلخ ) دلت على أن الَّذي نصبه للحكومة هو الَّذي يكون منا ، فغيرنا ليس منصوبا لها ولم يكن حكمه نافذا ولو حكم بحكمهم ، ويكون راوي الحديث والناظر في حلالهم وحرامهم والعارف بأحكامهم وهو الفقيه ، فان غيره ليس ناظرا في الحلال والحرام وليس عارفا بالاحكام بل راوي الحديث في زمانهم كان فقيها .
هامش
( 1 ) وإليك متنها - روى المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عمر بن حنظلة قال : سئلت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وان كان حقه ثابتا لأنه أخذه بحكم الطاغوت وانما امر الله ان يكفر به قال الله تعالى ويريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا ان يكفروا به ، قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله ، قلت : فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا ناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما فيه وكلاهما اختلفا في حديثكم ، قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر ( إلخ ) .