وما للزمان فيه ، وما للفعل غير التوبة يقدّم [ عليه ] ( 1 ) والتوبة ( 2 ) بعدها لأنّها إن ( 3 ) كانت عن كفر لم يصح الغسل قبلها ، وإن كانت عن فسق فهي واجب مضيّق ، والغسل مندوب ، فلا يقدّم عليه ، وإنّما لم يذكر ذلك الفقهاء لأنّها من أفعال القلوب ( 4 ) ، والغسل من أفعال الجوارح ، فلا ترتيب بينهما إلَّا في الكفر . الفصل الثاني : في الطهارة الترابيّة وهي التيمّم ، والضابط في تسويغه عدم التمكَّن من استعمال الماء إمّا لعدمه أو لحصول مانع ، وهو يكون بدلا من الوضوء تارة ، ومن الغسل أخرى . ونيّته إذا كان بدلا من الوضوء : « أتيمّم بدلا من الوضوء لاستباحة الصّلاة لوجوبه قربة إلى اللَّه » . وإذا كان بدلا من الغسل : « أتيمّم بدلا من الغسل لاستباحة الصّلاة لوجوبه قربة إلى اللَّه » . ومحلَّها عند الضرب على الأرض ، أو عند أوّل جزء من مسح الجبهة مخيّر في ذلك ، وفي الأول يضرب يديه على الأرض ضربة واحدة ، وفي الثاني ضربتين : إحداهما : للوجه ، والأخرى : لليدين . ويجب لما يجب له الوضوء ، والغسل ، ولخروج الجنب من المسجدين ، وإنّما يجوز بالتراب الطاهر الخالص المملوك أو المباح دون ما سواه ممّا لا يصدق عليه اسم
الرسائل الفخرية في معرفة النية — صفحة 42
مساهمون: محمد بن الحسن بن المطهر الحلي
ص٤٢
هامش
( 1 ) أضفناه من : « ف » « ز » « م » .
( 2 ) « ف » : للتوبة .
( 3 ) « م » : إذا .
( 4 ) قال الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 103 المسألة 56 : إنّما سمّيت النية نيّة لمقارنتها للفعل ، وحلولها في القلب .
وقال المحقق الحلي في الشرائع 1 : 20 : النية : إرادة تفعل بالقلب .