بوجه آخر ، وهو أن صحيحة ابن الحجاج مطلقة ، وصحيحة زرارة مقيدة يكون القراءة في النفس لا في اللفظ ، فإذا حملنا المطلق على المقيد وعملنا به يكون مقتضاه القراءة النفسية دون اللفظية .
قال بعض الفضلاء : المراد بالقراءة في نفسه حديث النفس وتخيل ألفاظ القراءة واجرائها على القلب ، وربما كان مع تحريك اللسان دون التلفظ بها ، وما يستفاد من سائر الأخبار من المنع عن القراءة هو التلفظ بها ، فلا منافاة .
قال : ويمكن حمله على أن يكون الإمام مسبحا فيقرأ المأموم لئلا تخلو صلاته عن الفاتحة ، بناء على أنه لا بد في الأخيرتين من التسبيح ، فيكون المنع من القراءة حيث يقرأ الإمام . وفيه ما عرفته ، فتأمل .
تم الاستنساخ والتصحيح في ( 28 ) رجب المبارك سنة ( 1411 ) ه ق في بلدة قم المقدسة على يد العبد السيد مهدي الرجائي عفي عنه .
الرسائل الفقهية — صفحة 314
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣١٤